تخطَّ إلى المحتوى

خمس وأربعون مرت كالسحاب مضت

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ مَرَّتْ كَالسَّحَابِ مَضَتْ

والشَّيْبُ فِي الرَّأْسِ نُورٌ خَطَّهُ الأَجَلُ

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ العُمْرَ مَرْحَلَةٌ

حَتَّى رَأَيْتُ حَصَادَ الغَرْسِ يَمْتَثِلُ

قَدْ كُنْتُ أَرْكُضُ وَالأَيَّامُ تَطْرُدُنِي

واليَوْمَ أَمْشِي وَفِي خَطْوِي هُوَ المَهَلُ

أَبْصَرْتُ فِيهَا صُرُوفَ الدَّهْرِ عَانِدَةً

فَمَا انْحَنَيْتُ وَلَا أَوْدَى بِيَ الوَجَلُ

هِيَ الثَّلَاثُونَ كَانَتْ ثَوْرَةً وَلَظَىً

والأَرْبَعُونَ.. بَيَاضٌ زَانَهُ العَقْلُ

والآنَ أَشْرَبُ كَأْسَ النُّضْجِ صَافِيَةً

مِنْ بَعْدَمَا ذَابَ فِي لَذَّاتِهَا العَسَلُ

لَا يَنْحَنِي الظَّهْرُ وَالأَحْلَامُ شَامِخَةٌ

كَأَنَّنِي اليَوْمَ فِي مِضْمَارِيَ البَطَلُ

عَرَفْتُ مَنْ وَدَّنِي حَقًّا وَمَنْ نَفَقَتْ

عِنْدِي بِضَاعَتُهُ إِذْ بَانَتِ الحِيَلُ

فَالقَلْبُ نَادٍ لِأَهْلِ الصِّدْقِ نَفْتَحُهُ

وكُلُّ مَنْ خَانَ عَهْدَ الودِّ يَعْتَزِلُ

يَا لَيْتَ شِعْرِي وَهَذَا العُمْرُ مَنْزِلَةٌ

بَيْنَ الشَّبَابِ وَبَيْنَ الشَّيْبِ نَكْتَحِلُ

صَفَتْ حَيَاتِي وَمَا كَدَّرْتُ مَنْبَعَهَا

بِالقِيْلِ وَالقَالِ أَوْ مَا قَالَهُ السَّفَلُ

خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ تَاجٌ فَوْقَ نَاصِيَتِي

فِي كُلِّ عَامٍ جَدِيدُ المَجْدِ يَكْتَمِلُ

فَاجْعَلْ إِلَهِي بَاقِي العُمْرِ عَافِيَةً

وامْنُنْ بِعَفْوِكَ إِنَّ الذَّنْبَ يُغْتَسَلُ