سَأَلتُها عَنْ مَذاقِ الشَّهدِ في قَدَحي
فَأَوْمَأَتْ لِلَمَى المَعْسولِ بِالخَجَلِ
كَأَنَّما السُّكَرُ المَنثورُ في يَدِها
قَدِ اسْتَعارَ صَفاءَ الثَّغْرِ والقُبَلِ
فَغِبتُ في بَحْرِ عَينَيْها بِلا سَبَبٍ
وَذُقْتُ حُلوَ الهَوى مِنْ غَيْرِ ما عِلَلِ
وَقُلْتُ يا مَنْ سَقَتْ رُوحي سُلافَتَها
رِفْقاً بِقَلْبٍ غَدا رَهْناً لِذِي المُقَلِ
ما كانَ سُكَّرُ هذا الشَّايِ يُسْكِرُني
لَكِنَّهُ لَحْظُكِ المَجْنونُ بالثَّمَلِ
دَعي المَراشِفَ تَرْوي ما نُسَرُّ بِهِ
فالصَّمْتُ أَبْلَغُ في العُشَّاقِ مِنْ جُمَلِ
أَمِيرَةَ الحُسْنِ هذا القَلْبُ مَنْزِلُكِ
فَاسْتَوطِنيهِ وَتِيهي فيهِ بالدَّلَلِ
وَاسْتَنْطِقِي صَمْتَ قَلْبِي كُلَّمَا عَصَفَتْ
أَشْواقُ رُوحِي وَهَاتِي السِّحْرَ وَاكتَحِلِي
تَبارَكَ اللُّطفُ في عَينَيكِ مِنْ قَدَرٍ
يَغْتالُ صَبري وَيُحْيي مَيِّتَ الأَمَلِ