تخطَّ إلى المحتوى

أغيوث السماء سحت بروض

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أغيوثُ السماء سحَّتْ بروضٍ؟

أم نسيم الصَّبا زكت بربوعِ؟

أم شموسُ الضُّحَى تجلَّتْ لسعدٍ؟

أم بدا البدر في سعود الطُّلوع؟

وثغورُ الأقاحِ بالزهر تبدو

باسماتٍ عن البريق اللموع

وخُدودُ الورود تحسبها وَجْ

نةَ عذراءَ ذات خدرٍ منيع

وعيونٌ من نرجسٍ شاخصاتٌ

لم تذق في الرياض طعم الهجوع

وحمامُ الأراك في الدوح يشدو

ببديع التسجيع والترجيع

وذيول المنى تجرّ وتاج الثْ

ثَغرِ يزهو ببهجة الترصيع

أم سحاب العلوم في الدرس يهمي

بفُهومٍ من الغمام الهموع؟

أم فيوضات بحر لفظ كلامٍ

زاخرٍ في أصوله والفروع؟

أم عقودٌ من البراهين تبدو

بقياسٍ يزهو بحسن صنيع؟

أم لآلٍ فرائدٌ ملحقاتٌ

بمعانٍ من البيان البديع؟

قد أقرَّتْ لها أسودُ «غريسٍ»

ولها أذعنت جميعُ الجموع

حيث شمس الهدى لعيني تجلّت

فاستنار الفؤاد بين الضلوع

من سماء الإمام قطب المعالي

صاحب الوقت والمقام الرفيع

سيدي عبدالقادر من له قد

خضع المرهبون أيَّ خضوع

فهو للدرس إن تصدّى إمامٌ

وهمامٌ إن جال فوق سريع

جدَّ حتى أطاعه كلُّ شيءٍ

يا له من فتًى مطاعٍ مطيع

يا حمى العلم باطنًا ظاهريّاً

من به رَدْعُ الفيلسوف الطبيعي

دُمْ لتوحيد الله أقوى معزٍّ

أوقع الشرك في أذلّ وقوع

وصلاتي مع السلام على جَدْ

دِكمُ الهادي الرسول الشفيع

وعلى آله وأصحابه ما

فاح مسك الختام بعد الشروع