إن هذي القصيدة َ منذورة للصباح المفاجئ ِ
و هو يعبِّئها بالندى
إن هذي القصيدة َ جمرتُنا في الرماد ِ
و حكمتُنا في ليالي الحداد ِ
و صرختنا في المدى!
إن هذي القصيدة َ
تمحو . . و تكتبُ
ثم تذيع سَرائرَها
و تعانقكم
واحداً . . واحدا
تغافلُكم
و تغِير على حبكم . . كرهِكمْ
و مواعيدكم . . ورسائلكمْ
إن عند القصيدة حكمتَها
أن تقول الذي لا يُقالُ
و أن تتدفَّأ في القلب ِ
أن تتنزَّه عند المساء ِ
و تبتلَّ في شفة ٍ
و تديرَ الكلاما
هوى . . و سلاما
سلاماً . . سلاما
إن هذي القصيدة جنية ٌ
أودعتْنا غرائبها ، و مضتْ
يا لَها !
حلْمها أن تنام على راحة الطفل ِ . .
فوق دفاتره ِ . .
تتقافزُ عبر الزِّحام ِ . .
تحلِّق طائرة ً من ورقْ
و تلامس قلب الشفقْ
حلمها أن تشذَّ على يدكم ْ
أن تسوِّر أحرفها بالذين َ
مشَوا معها،
حلمها أن تكاشفَكم كالصديق المشاكس ِ . .
تدخلكم في جنون خطاها . .
أن تدور بكم في عراء حقيقتها.
و تقولَ رؤاها
حلمها أن تشارككم قهوة في الصباح ِ
طعامَ الفطور السريع ِ
السريرَ . . الوسائدَ . .
تسهر في بال عاشقة ٍ
و تغافل وردتها في قميص ٍ . .
قُصاصتَها في كتاب ٍ . .
خواطرَها في دفاترَ سرية ٍ . .
دمعَها . .
و هواها. .
وضحكتَها
يا لَها!
حلمها أن تسير على غيمة ٍ
و النجوم صواحبُها
و الرياح بساط ُ محبتها
يا لَها !
كم تحاولُ !
تَدمَى مخالبُها
إن هذي القصيدة تلويحة للسجين ِِ
و قبضتِه ِ
للقتيل. . و صيحتِه ِ
للطيور الحبيسة ِ . .
للعابرين الحياة َ
و للباحثين عن الخبز والقبلات ِ
و للخاطئين . . و للخاطئات ِ
لكم ْ. .
للذين أحبُّوا . .
للواتي سيُحبِبْنَ . .
للعاشقين . . و للعاشقات ِ
...اَلذين يجيئون من حزنها
إن هذي القصيدة َ
قد سدَّدت سهمَها
أتصيبُ ؟
أتخطئُ ؟
ذاك احتمال القصيدةِ
لكنها
سدَّدت سهمَها !