تخطَّ إلى المحتوى

يا عين جودي بدمع منك همال

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا عينُ جودي بدمعٍ منك همّالِ

فقد خلا الدهرُ من عمٍّ ومن خال

ذا كان مثلَ أبي في كل واردةٍ

يحنو عليّ بأقوالٍ وأفعالِ

يبشُّ لي حين يلقاني يعانقني

شوقا ويسألني عن كلّ أحوالي

ويسألُ الله لي من خير مسألة

كأنه الأُبُ بعد الوالد الغالي

يا عمِّ قل لأبي عند اللقاء غدا

أني وصلتُكَ في حلٍّ وترحالِ

كي لا يعاتبني إن جاء في حُلمي

يظنني قاطعا عهدي بإهمال

وقل له إنني كما تعهّدني

سليلُ جُودَينِ من عمٍّ ومن خالِ

وذاك خالي الذي أُورثتُ هيأته

فكان ثُلثاي في الأطباع للخالِ

كما ورثتُ عن الأوطان غربته

فبتُّ رهنَ مسافاتٍ وترحالِ

قد كان أوصلَ أهلِ الأرضِ قاطبةً

للرحمِ يسألُ عن سالٍ وعن قاليِ

يقلّب الطرفَ في الأهلين يسألهم

عن أمرهم ذات إعسارٍ وإقلالِ

وكان يصحبني في كلّ مكرمةٍ

فكان كالغيمِ ضاهى كلّ سيّالِ

وليس يرجو سوى لله مقربةً

فليس تلقاه إلا طيّبَ الفالِ

أزرى بي العمر إذ أصبحتُ في خلفٍ

في العالمين بلا عمٍّ ولا خالِ

ولا رفيقٍ من الأصحاب يؤنسني

ولا أبٍ يتلقّاني بإقبالِ

ولا أنيسٍ يزيلُ الهمّ عن كبدي

ولا وليفٍ يمنّيني بآمالِ

أستغفرُ الله، إني منه في سعةٍ

حنا عليَّ بإنعامٍ وأفضالِ

لكنّما الفقدُ هدّ القلبَ أنهكه

فضاق ذرعا بآلامي وأهوالي

في كلِّ يومٍ عزيزٌ راحلٌ وأنا

في غربتي بتُّ محموما بأثكالي

يا رب فاغفر لهم ما أنت تعلمه

وجُد بعفوٍ كماءِ المُزن هطّالِ