احمليني إليك
ازرعيني على كتفيك نخيلا
ومدي إليّ يديكِ
لكي أتذوّق شهدَ عناقيدك
الباسقاتْ
ارفعيني إليكِ
اكتبيني حروفا على شفتيك
اسكبيني نبيذا
تعتّق من خمر ثغركِ
رُدّي إليّ
هديلَ الحمام
وصوتَ الحساسين قبل الشروق
وعودي إليّ
خذيني
مسيحا تعمّد من ماء عينيك
يشرب ماء وضوئكِ
يسكبُ صوتكِ في كأس شوقكِ
يمسحُ دربَكِ كلّ مساء
ليلقاك في زحمة الأمنيات
خذيني نهارا يضيء خُطايَ
ويرسم دربي لعلي أراكِ إذا ما لقيتُكِ
ذات منامٍ
فأشكوكِ منكِ
أصوغك قافيةً للقصيد
أغنّيكِ... أصدحُ باسمكِ
أنظمُ عينيك بيتا من الشِّعر
أقتبس الشّهدَ من شفتيك
وأنثرُ شوقي إليكِ حروفا
تفتّش عن فُسحةٍ للقاك
خذيني هناك
وهُزّي جذوعَ الهوى من جديدٍ
تُساقطْ قصائدَ شوقي إليكِ
وتخبرْك عما جنته يداكِ
أعيدي إليّ حكايا الليالي
وهمس الدروب
ووهج الشروق
أعيدي الغصون إلى شجرِ العمر
قُدّي قميص الصدود قليلا
لتطلع شمسُك في الطرقاتْ
خذي ما تبقى من الذكريات
وعودي إليّ
رسولةَ شوق بحجم الدموع
وسورةَ عشقٍ
أرتّلها في ليالي الرجوع
ارجعي مثلما كنتِ قبل الرحيل
فما زلتُ محتفظا بوعودي
مقيما على عهد عينيك
منتظرا أن أسامر عينيك
قبل الهجوع
وأرشف في وجنتيك الديارَ
التي هجرتني
فصرتُ وحيدا
سوى منك يا وطن الغائبين
وآخر دربٍ لعمر الشتاتْ