تخطَّ إلى المحتوى

شهباء إني على أبوابك أنتظر

البسيط

١٩ بيت

الحماسة

شَهبَاءُ … إِنِّي عَلَى أَبوَابِكِ أَنتَظِرُ

وَفِي يَدَيَّ كِتَابُ العِشقِ يَزدَهِرُ

أَمشِي إِلَيكِ… كَأَنَّ الرِّيحَ تَحمِلُنِي

وَالقَلبُ مِن شَوقِهِ المَذبُوحِ يَنفَطِرُ

كُلُّ الأَزِقَّةِ تَعرِفنِي… وَأَعرِفُهَا

نَوَافِذٌ مِن ضِيَ النَّوَّارِ تَعتَذِرُ

إِن غِبتُ يَومَا… تَفِيضُ الدَّارُ بَاكِيَةً

وَتَسأَلُ البَابَ: هَل عَادَ الَّذِي رَحَلُوا؟

شَهبَاءُ … يَا امرَأَةً تَمشِي عَلَى قَدَرِي

وَتَكتُبُ العُمرَ… لَا تُمحَى لَهُ السِّيَرُ

كَم مَرَّ فِيكِ رَبِيعٌ كُنتُ أَزرَعُهُ

بَينَ البِيُوتِ… فَتَزهُو فِيكِ يزدَهَرُ

وَكَم حَمَلتُ إِلَيكِ الوَجدَ فِي لُغَتِي

حَتَّى غَدَى كُلُّ حَرفٍ فِيكِ يُفتَخَرُ

شَهبَاءُ … يَا قُبلَةَ العُشَّاقِ إِنَّ لَهُم

فِي ظِلِّكِ الآنَ أَحلَامًا هِيَ السِّيَرُ

مَا زِلتِ أَنتِ… وَإِنْ طَالَ الفِرَاقُ بِنَا

نَبضًا… إِذَا مَسَّهُ المَنفَى فَيَنفَجِرُ

عُودِي إِلَيَّ… فَقَلبِي دُونَ طَلعَتِكِ

أَرضٌ يَبَابٌ… وَلَيلٌ كَيفَ يُنحَسِرُ

إِنِّي رَجِعتُ… وَفِي كَفِّي حِكَايَتُنَا

وَفِي عُيُونِي ضِياءٌ مِنكِ يُنتَشِرُ

يَا شَامُ… يَا وَطَنًا يَمشِي عَلَى دَمِنَا

وَيُورِقُ الحُلمُ فِيهِ(ي) كُلَّمَا انكَسَرُوا

وَا حَلبَ… يَا زَهرَةً مَا زَالَ يَعصُرُهَا

قَلبُ الزَّمَانِ… فَتُزهِي رَغمَ مَا قَهَرُوا

يَا لِيلَهَا… كَم تَجَرَّعنَا عَلَى طَرَبٍ

حَتَّى غَدَتْ فِي دَمِي أَنغَامُهَا تُدُرُ

وَالقَلبُ يَسكُنُهُ شَوقٌ يُداعِبُهُ

عِشقٌ أُساقِيهِ نَغْمًا نَبضُهُ زَهُرُ

كَمْ مَرَّ فِي حُصنِهَا تَارِيخُ أُمَّتِنَا

وَالسَّيفُ يَروِي حِكَايَاتٍ لِمَنْ نَصَرُوا

شَهبَاءُ … يَا نَغمَةً تَمشِي عَلَى شَفَتِي

إِذَا ذَكَرتُكِ… عَادَ المَجدُ يفتَخِرُ

فِيكِ المَحَبَّةُ لَا تُخفَى… وَإِنْ نَزَفَتْ

جِرَاحُكِ الآنَ… فَالإِيمَانُ يُنتَصِرُ

تَبقِينَ يَا دُرَّةَ الشَّرقِ الَّتِي شَهِدَتْ

أَنَّ الجَمَالَ… إِذَا ضَاقَ الزَّمَانُ دُرُ