البحر يوحي لي وزاويتي
حتى كأن كليهما بحرُ
في البحر مَدٌّ بعده جزر
وبتلك مَدٌّ ما له جزر
لهما انطلاق لا حدود له
فأنا أمام كليهما حر
في ذاك تجري العين سابحةً
وبتلك تجري النفس والفكر
والبرّ وهو يلوح متسعاً
سجنُ الحجى وقيوده كثر
منه فررت لنحو زاويتي
فإذا الهنا والأنس والبشر
لا تذكروا لي البَرَّ أشق به
وبذكره فبلائي البر
حيتان جوف البحر ترعبها
حيتان برٍّ مالها حصر
كنا نخال الجوّ ملتجأ
من برّنا إن نابنا الذعر
واليوم طارت كالنسور به
ناس ففرّ لذعره النسر
للبحر ألجأ أو لزاويتي
بهما الهنا والأمن والشعر