تخطَّ إلى المحتوى

أيا بلبلا هز المحافل شدوه

الطويل

٢٠ بيت

المتفرقات

أيا بلبلاً هزّ المحافل شدوُهُ

وأصبح يلهو لحنه بالمشاعر

لعصفوريَ الدوريِّ فوقك لي هوىً

لأنك مختصٌّ بدور الأكابر

وعصفوريَ الدوريُّ للشعب ينتمي

وأنت بمغنىً للعروش مجاور

وإنك مغرور بلحنك صاخبٌ

لفنك تدعونا بصوت مفاخر

ولم يبغِ عصفوري سماعاً للحنه

وتُقلقنا من لحنك المتواتر

وذاك يُغنّي بعضَ حين وينتهي

وأنت كثرثار النساء الهواذر

وذاك بأرض الدار يقفز ساكتاً

وتُسكتنا من سجعك المتكاثر

يزقزق عصفوري ويذهب ساعياً

لرزقٍ ويمضي من مكان لآخر

وأنت على أغصان دوحك هاتفٌ

كأنك مخلوق خطيبَ منابر

أرى فيك أخلاق المغنّى وطبعه

وأُبصر في العصفور اخلاق طائر

وأنت مغني المترفين بدورهم

وذاك مغني كادحٍ أو مسافر

وتحيى بدور الأغنياء كشاعرٍ

وذلك مثلي لم يعشْ عيش شاعر

وأنت كأصحاب الحظوظ منعّم

وذاك كأصحاب الجدود العواثر

وإنك كالجنس اللطيف مدللٌ

وذاك لصيدٍ أو لسكين جازر

فإن لم يثُر يوماً عليك لحقِّه

فان دفاعي عنه ثورةُ ثائر

هنيئاً لعصفوري وإن عاش بائساً

فما عاش بالأقفاص في ظل جائر

لقد عاش حرّاً يُرسل اللحن إن يشأ

فلا يتلقى للغنا أمر آمر

وعصفوري الدوريُّ أشرفُ رتبةً

فلا تتكبر أو تكن كالمكابر

مضى لالتقاط الحبّ في الجوِّ طائراً

ولم يتلقَّ الحب من كفّ آمر

فعاش عزيزاً لا يذلّ لرازق

سوى ربه والذل شر المصائر