قد غاضَ بحران من علْمٍ ومن أدبِ
في بحر شهرٍ من الأيام ذي شغَب
تلك الليالي فلا تَغْرُرْكَ بهجتُها
يا مَنْ سما وارتقَى في أرفع الرتَب
فذاك دَيْدنُها في الناس من قِدمٍ
وتلك عادتها في سائر الحِقَب
فلم تغادر أخا فضْلٍ لتكرمةٍ
ولم تراع وليد الوالدِ الحدِب
بل الرزايا لها في كل ذي شرفٍ
سهمٌ مُصيبٌ سريعُ السير في الطلب
فلتبك مصرٌ على ركنين قد هُدِما
وأفقداها كمالَ الفضل والأدب