تخطَّ إلى المحتوى

تباهت على الجنات فخرا زبيدة

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تَباهتْ على الجَنّات فخرًا زبيدةٌ

وقالت حباني الله من فضله قدْرا

وذلك فضل الله يوتيه مَنْ يَشَا

فمن يستطيع العدَّ والحدَّ والحصرا؟

حظيتُ بأهل الفضل رغم عواذلي

فشدُّوا رحال القصد واستوضحوا الخبْرا

فقمت على رغم الحسود وأنفه

وأوسعْتُهم حمدًا وأوسعتهم شكرا

فقلت لهم بالله، واللهُ شاهدٌ

عليّ فهل ضيّعت عن مالكي أمرا؟

رأى أنَّ في جهر الخنادق راحتي

وراحةُ أولادي فأحكمها جهرا

وواصلني بالماء في كل نوبة

وبالغرس والأشجار هذي تَلي الأخرى

وأوفَى ليَ التغبير وهْو عبارة

- كما قيل - عن أَدْمِ الجنان وما أحْرَى

ولو قام بي من قَبْلهِ ساستي لما

رأيتم على الأطراف ما يكشف السترا

وإني لأرجو أن يزيل جميعه

ونقْص هلال الأفق لا يُخْجل البدرا

وما أنا ممَّنْ لا يراعي جميلَه

ويوسعه فضلاً ولو سكن القبرا

وكيف أرى من بعد هذا بخيلة

عليه بشيء لا يكلّفني خُسْرا؟

وسوف أجازيه بكلّ هديةٍ

حباني بها عن كل واحدةٍ عشرا

ولا سيّما من بعد زورةِ مثلكم

فحاشا وكلا أن أُحمّله أمرا

فجازاه رب العرش خيرَ جَزائه

وأبدله من بعد إعساره يسرا

ولا برحت أعماله في تواصلٍ

لمنقبةٍ يسعى تعززها أخرى

ويا سادتي والله هذي سريرتي

وإن خالجَتْكم ريبةٌ فاصدعوا جهرا

ولم أر عندي ما يكافي جَنابكم

سوى دعواتٍ صالحاتٍ لكم تترى

فعودوا رجعتم ظافرين بكل ما

يخلّد حسْن الذكر والمجدَ والفخرا

ودمتم ودام السعد يخدم بابكم

ويوليكمُ الإنعامَ والعزَّ والنصرا