تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها المسكون باللغة التي

الكامل

٢٠ بيت

المتفرقات

يا أيّها المسكونُ بالّلغةِ الّتي

مدّتْ شآبيبَ الرّؤى وانّهلّتِ

حتّى إذا اخضلَّ العليلُ بمائِها

فاضتْ شِفاءً في مكانِ العِلّةِ

أطربتَ قلبًا كلّما جفَّ الغِنا

جفّتْ جداولُ في عُراهُ وأقْوَتِ

الثّوبُ يزخرُ بالقصيدةِ والقصيدةُ

ثوبُها فجْرُ المُريدِ المُخْبتِ

بوركتَ شكرًا شاعري فقصيدتيْ

جوعى وترقُبُ مثْلَ هذيْ الُّلقمةِ

أبهجتَني كنْ واهِبًا لا تمتنِعْ

فالّلهُ أوصى بالعطاءِ المُنْبِتِ

وكنِ الرّبيعَ لشِعرِنا كي ينتشيْ

وبهِ نرى يعلو هُتافَ الخُضْرةِ

شكرًا جزيلًا " للحُسَينِ " و " إيْلِيَا "

فلقد أنارا الأفْقَ بعدَ دُجُنّةِ

قَولاهُما قمَرانِ وسْطَ سمائِنا

أو " أرغُنَانِ " يُدندنانِ بنغمةِ

حُبُّ الّلسانِ اليعرُبيِّ لديهما

قد صِيغَ دُرًّا في ثيابِ قصيدةِ

هذا الكلامُ مُطمئِنٌ فبهِ نَرى

في " قُبْحِنا العربيِّ " سِحرَ أُخُوّةِ

يا راهبًا جعلَ القصائدَ دَيرَهُ

والطّيرُ مِنْ أشعارِهِ كمْ غنّتِ

يا صادحَ الشِّعرِ الجميلِ لأمّتي

يا عازفَ الّلحنِ الحزينِ لأنّتي

دندِنْ على أوتارِها لحنَ الأسى

يا مَنْ برغمِ البُعدِ يعرفُ نغمتي

زادتْ دموعيْ والدّموعُ كثيرةٌ

في موطني لمّا مسحتمْ عَبْرتي

كمْ شتّتونا في البلادِ بواكيًا

وأتيتَ تجمعُ شِعرَ كلِّ مُشَتَّتِ

يكفيكَ فخرًا فوقَ هاماتِ العُلا

حَبْلُ الحروفِ بفضلِكمْ كمْ لمّتِ

كلُّ الوِدادِ لكمْ فليسَ لبَوحِنا

حِمْلٌ على تعبيرِ ما في مُهجتي

نسعى معًا لبلوغِ دربٍ نورُهُ

عنّا يُزيلُ سوادَ ليلِ الّلعنةِ

جهلٌ وحقدٌ حارِقٌ ومصائبٌ

خنقَتْ جمالَ ربيعِ هذي الأُمّةِ