تخطَّ إلى المحتوى

لم أر إذ فكرت في أمري

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لم أرَ إذْ فكّرتُ في أمري

قضيّةً أعجبَ من فَقْري

تهتُ على دهري به فاستمعْ

عجائبًا أبرزَها شعْري

ما ليَ دينارٌ ولا درهمٌ

ولي كنوزُ الدرِّ والتّبْر

وليس لي بُلْغةُ يومٍ وكم

قد أطعمُ الجائعَ من يُسري

وما معي قطُّ غُلامٌ وقد

قامتْ ليَ الغلمانُ في أَمْري

وكم بها نالَ العدا من أذًى

وكم بهمْ حصّنْتُ من ثغر

وكم بهم أظهرتُ من سطوةٍ

في موقفِ الهيبةِ والذُّعْرِ

قامتْ ليَ الأجنادُ مبثوثةً

في البَرِّ من ملكيَ والبحْر

أسعى بما أختصّ من عترتي

لبابِ ذي السلطان والأمر

الشَّوقُ والتَّوقُ هما قائدي

ومُلبسي من حُللِ العفْرِ

وحالُ ذلّي بشعارِ البُكا

يشهدُ لي والفقر والضرّ

وما اشتكائي في بُكائي سوى

أنكَ في الحالةِ ذو خُبْر

وما مُرادي غيرُ بادي الهوى

والحبِّ والقُربة والذكر

ما لي إلى جاهٍ عُدولٌ ولا

إلى ثرا مالٍ به أُثري

ولا إلى نصرِ صديقٍ ولا

حربِ عدوٍّ غالبِ القَهْر

عانيتُ شيئًا من خلالِ الحمى

فغبتُ عن شكوايَ بالشكر

ورمتُ أن أُظْهِرَ نشرَ الثنا

فردني الحالُ إلى الحصْر

فيا له من موقفٍ ما له

من واصفٍ من عظمِ القدر

يرتعدُ الواقفُ من خوفِهِ

كالوضعِ ما بينَ يديْ صقْر

أبصرتُ من عظمِ قيامي بهِ

قيامتي في ساعةِ الحشْر

لكنْ ثراه نلت منه الثَّرا

وعدت بالعزة والفخر

أُجنّد الجند لغزو العِدا

وأبذل الأموالَ من وفْري

منهن أُجري نفقاتي وما

من صدقاتي أبداً أجري

ومنه أفضاليَ مبسوطةٌ

خالدةٌ تالدةٌ تسري

أُمددت بالنُّصرة والنَّصر من

عند المليك الواهب النصر