سَيَعْلَمُ جِيْرَانُ الَّذِيْنَ تَحَمَّلُوا
إِذَا مَا فَلَلْنَا البَرَّخَيْن وَقَيْصَرَا
وَآبَ أَنُوشَرْوَانَ أَقْبَحَ أَوْبَةٍ
يَعَضُّ عَلَى الإِبْهَام أَبْكَمَ أَعْوَرَا
وَلَمْ يَسْتَقمْ لِلْعُجْم عزٌّ وَأَحْجَمَتْ
وَوَلَّى رَعِيْلٌ عِنْدَ ذَاكَ وَقَهْقَرَا
بِأَنّي الَّذِي أَحْمِي القَطيْنَ وَأَحْتَمي
وَأَضْرِبُ بِالهنْدِيِّ ضَرْبًا مُذَكَّرَا
بِأَنّي الَّذِي أَحْمِي القَطيْنَ وَأَحْتَمي
وَأَضْرِبُ بِالهنْدِيِّ ضَرْبًا مُنَكَّرَا
يَظُنُّ بنَا جيْرَانُنَا شَرَّ
وَقَالُوا مَقَالًا فِي البَرِيَّةِ مُنْكَرَا
وَلَا بُدَّ مِنْ لُقْيَا الأَعَاجم مَرَّةً
وَفَرُّوا فرَارًا عَنْ بلَادي مُشَمَّرَا
أَلَا رُبَّ صِهْرٍ مَعْ صَديْقٍ وَصَاحِبٍ
إِذَا قَلِقًا إِذْ رَأَيُهُ مُتَحَيّرا
وَوَدَّعَ أَصْهَارًا وَزَوْجًا كَرِيْمَةً
وَعَيْشًا رَخيًّا عَنْهُ صَارَ مُطَيَّرا
وَلَوْ شَاوَرُوْنَا مَا أَشَرْنَا عَلَيْهِمُ
نَعَمْ وَحَمَيْنَاهُمُ عِشًا وَمُبَكِّرا
وَمَا خَطَرَ الفُرْسِيّ كسْرَى وَجُنْدِه
إِذَا ظَلَّ يَوْمٌ كَاسِفَ الشَّمْسِ مُقْتَرا
وَعَضَّتْ بَنُوْ بَكْرٍ شِفَاهًا وَكَلَّحَتْ
بَنُوْ تَغْلِبٍ بَعْدَ الطّعَانِ تَغَشْمُرا
وَدَارَتْ رَحَانَا قَبْلَ دَوْرِ رَحَاهُمُ
فَدَقَّتْهُمُ دَقَّ الرِّيَاح هَبَا الثَّرَى
فَصَبْرًا إِلَى مَا تَدْنُ مِنَّا جُنُوْدهُ
وَتَلْبِسُ بَيْضًا لِلْوَغَى وَسَنَوَّرا
وَيُقْحَمُ فِيْهَا كُلُّ أَدْهَمَ سَابِقٍ
وَكُلُّ كُمَيْتٍ صَادِق العَدْو أَجْمَرا