أبو جدابة التغلبي
٤ قصائد · جاهلي
أبو جدابة بن هانئ التغلبي. من الشعراء الفرسان الذين برزوا في حرب ذي قار مع بني شيبان، فكانت له وقائع مشهورة ضد الفرس يومها، وتشهد أخبار ذي قار أنه كان قائدا محنكا، قد بث عيونه بين الفرس ليعلم أخبارهم وزمن سيرهم إلى مقاتلة العرب. فعندما سار جيش الفرس لملاقاة بني شيبان «كانت عين أبي جدابة مع القوم بدمشق، فخرج يعلم أبا جدابة التغلبي بذلك». كان أبو جدابة شاعرا مقداما، وداهية من دواهي العرب، «ما يبالي بالخيل كثرت أو قلت». ويبدو أن أمه لم تكن راضية عن مشاركته في الحرب إلى جانب بني شيبان الذين كانوا قتلوا أخاها شعثما الأصم، فحاولت منعه من ذلك، فرحلت إلى أخيها مالك، واصطحبت معها النوار زوج أبي جدابة وماله، فغضب لما علم بذلك وأنشد فيه شعرا، ثم ذهب إلى أخيه سمير، فأنكر على أمه فعلها، وزوجه عفراء بنت عمرو، وكانت من أجمل نساء تغلب، وأمهرها سمير من ماله، ثم تزوج فتاة أخرى دفع مهرها شهاب بن نويرة التغلبي. قيل: إن أبا جدابة لقي النبي صلى الله عليه وسلم في سوق عكاظ بعد ذي قار، وبايعه، ثم مات آخر عامه ذلك. وشعره الذي وصل إلينا يتحدث عن أخبار ذي قار، ومآثر أبي جدابة فيها.