تخطَّ إلى المحتوى

وما أدراني بما أشقاني

شعر التفعيلة

٥٠ بيت

المتفرقات

ومَا أدْرَانِي بِمَا أشقَانِي

فهُو إذا لم يَكن شَيءً من الحُبِ

كَان لا شيء مِن الحُزنِ

لا شَيء مِن الكَرَاهيةِ

لا شيء مِن الحَسدِ

لَا شيء مِن اللاشيء...

عَجتْ باللوَاعِجِ مُهْجَتِي

ونَحِبَ البُكَاءُ مُقلَتِي

فَصَارَ نُخبِي صَمّْتٌ أَحْتَسِي

وكُلّمَا جَهِلُوا أَسْتَحِي

لَعَلَّ العِلّةُ تُبّْتَغَی

فَالسَلَامَة بِالمَقْتَلِ أَبْتَغِي

دَارَتْ بِعِلمِ المَوتِ مَعَارِكُ الحَيَاةِ

فَدَبَّتْ السَكِينَة فِي مَسَاكِنِ الشُهَدَاءِ

لَن تفنی الدُّرُوبُ وَلَا الدّيَارُ

مَا دَامَتْ الشَهادَة سُلّماً لِلارتقَاءِ

أطربتْنِي مَوجة الوَجَعِ

وتَشَابكَ خَرِيرهَا مَعَ الأَنِينِ

وأسْمَعَتْنِي السَّهلُ المُمّتَنعِ

لَحناً مِنْ عَزّْفِ المِحَنِ

يَا نَجماً فِي النَجمِ الألمَعِ

أبْلِغ فَقَدّْ أَبْلَغتَنِي بالشَجَن

عطلتكَ الأوهامُ يَا قَلقِي

فَصِرتُ لا أقلقُ كَمَا كنتُ أقلقُ

سحقتكَ حتمية الضَرُورة

فابتسمتُ بعدكَ كمَا لمّْ يَسبقْ

كمّْ هِي ضئيلة الطُولِ قَامَتِي

وفِي أمْسي كَمّْ كنتُ الأبْشَق

هَذَا سَيلٌ فَمِيُّ المَنْبَعِ..

من منْطقي وَحِينَ لَا أقلقُ أنْطقُ

كثيراً ما قيل: فضلاً ابتسم

وكثيراً ما أكثرتُ وكيفَ لا أشرقُ

كثيراً ما قيل: كن جميلاً...

وكثيراً ما جملني الفم المطبق

سَأُشْغَلُ بالإرضاءِ كَكُل عاشق

فَلَا وَلَا ولَا الإِرضَاءُ يُرّهِق

خَبئنِي فِي هُيَامِكَ

لَا تَترُكنِي عُرضةً لِلأشْوَاقِ.. لِلفُرَاقِ

فَهَوَاكَ فِي قَلبي قَدّْ تَغَلغلَ حَتَّی الأَعْماقِ

خَبئنِي فِي بَوحِ الطُبشُور

فَالطبشُورُ مَعذُور إذْ يَكتبُ مَا يُمّلی عَلِيهِ

ويُحِبُّ بِدُونِ نِفَاقٍ

رَجَوتُ مِن الأسَفِ فَلمْ أَجِدْ

غَير التَعَنتِ وَالجَفَاء بِجِدٍ

فَلَا سَابقُ صَبري كَانَ قَدّ كَفَی

ولَا قَادِمُ عُمْرِي بالصَبّْرِ اسْتَعَد

فَرَغَ الفُؤادُ مِن كُلِّ الذُخْر

كَأنهُ فِي الحُبّ طِفلٌ أو وَلَدْ

هَذَا الهَيَّامُ قَلبي الذِي طَالَما

فَاقَ العَاشقينَ لَوعةً وَأنَّا لهُ النّد