تخطَّ إلى المحتوى

عرج على باب الكريم المفضل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عَرِّجْ على بابِ الكريمِ المفْضلِ

والثمْ ثراهُ ساعةً وتذلَّلِ

فلئن رُزقتَ لدى حِماهُ وقفةً

تَرِبَتْ يداكَ بنيلِ ما لم تأمل

ولئِنْ نشقتَ شذى ذراهُ ساعةً

فَلَكَ البشارةُ بالمقامِ الأطول

ولئِنْ ترى ذاك الجمالَ هنيهةً

فاسحبْ ذيولَ التيهِ فخرًا وارفل

ولئن صددْتَ أو ابتعدْتَ فعدْ إلى

إرسالِ دمعٍ كالعقائقِ مُسبَل

والهجْ بأنواعِ الضراعةِ وابتهلْ

مثلَ الغريقِ بلُجَّةِ البحرِ الملي

لا يدهشنّكَ ما ترى من هيبةٍ

وجلالةٍ وتعاظمِ العزِّ العلي

فهو الرحيمُ بعبدهِ وهو الكري

مُ لوفدهِ فارحلْ إليه وعجِّل

لا تَحْسبنَّ نوالَهُ ليصدّهُ

إنْ شاءَ وصفكَ وهو خيرُ مُؤَمَّل

كلاّ فلم تغلبْ صفاتُكَ وصفَهُ الْ

معروفَ بالكرمِ الذي لم يبخل

إن الكريم الحقّ من إحسانه

يترى إلى من ليس بالمستأْهِل

لو كان لا يعطي الذي يُخطي إذًا

هلكَ الجميعُ فأيُّهم لم يفعل

فذرِ الحَيا واخلعْ عذاركَ وابتذلْ

ديباجتيكَ وماءَ وجهكَ فابذل

وذرِ المُلوكَ جميعَهم واقصدْ إلى

ذي الملكِ والملكوتِ مولاكَ العلي

فاسألْ على أبوابه ما شئتَهُ

فنوالُهُ ما كُفَّ عن كفِّ خلي

لا تخشَ ثَمَّةَ من تمنُّعِ حاجبٍ

فهو الذي أبوابُهُ لم تُقفَل

يعطيكَ جائزتين للدنيا وللْ

أخرى ولم يقترْ ولمّا يُقْلِل

يا من يشاهدُ أو يُرجّي غيرَه

كمِّلْ بصيرتَك التي لم تَكمُل

إنْ كنتَ تعرفُه وترجو غيرَهُ

فلأنتَ عن عرفانهِ في معزل

ولئن شهدتَ لمن سواه تكرُّمًا

فلقد عدلتَ عن الطريقِ الأعدل