أنْبِتي فوق أَضْلُعي ريحانا
ومن القلب ظلِّلِي الخَفَقانا
حملَتْكِ الأرض التي صَنَعَتْها
بِيَدِ النار ريشةٌ من دمانا
أَوَ لم تذكري لظلِّكِ كم ثا
بَتْ إليه كليلةً جَرْحانا؟
يوم كان الشعب المخضَّب يبني
بجراحاته قصورَ مُنانا
إيهِ يا دَوْحُ لو نظرتَ حوالَيْ
كَ لحرَّمتَ أن تميد افتنانا
وَرَقُ الشعب في ظلالك مُصْفَرْ
رٌ، فما قيمةُ اخضرارك شانا
إيه يا دوح لو تطاولت ترنو
لفلسطينَ لاشتعلت حنانا
شجرٌ باذخ الذرا عربيٌّ
دنَّستْه أيدي اليهود امتهانا
وَيْحَ أضراسهم تعضُّ ثمارًا
ماؤها من قلوبنا وهوانا
كل تفَّاحةٍ تضمُّ فؤادًا
عربيّاً لم يقطع الخفقانا
غَرْسَةَ العُرْب لا تَشِبِّي إذا ما
شجر القدس لم يَمِلْ نشوانا
مثلما بايع الصِّحابُ نبيّاً
في مجانيك بيعةً رضوانا
عهدُنا مثلهم على الموت حتى
تَنْبتي حرّةَ الذرا في ثرانا