تخطَّ إلى المحتوى

طلعت رسول الله والعقل مظلم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

طلعتَ رسولَ الله والعقلُ مظلمٌ

يهيمُ بجهلٍ كالدُّجُنَّة أرْبَدِ

يُساق بأهواء النفوس كأنه

يساق بلحنٍ من أناشيد مَعْبد

حَوَتْه رؤوس رنَّحتْها مُدامةٌ

فأضحت بأنوار المدامة تهتدي

فلا دينَ إلا اللات تُعبَد والهوَى

يُطاع وباغ يَسْتبدّ ويعتدي

أطلّ عليها من حِراءٍ مبلِّغًا

رسالته أن وحِّدِ اللهَ واعبُد

فلم يدْعُ حتى دان كل مُدَجَّجٍ

وحتى أتاه طائعًا كلُّ أنجد

فما عُمَرٌ إلا حُسامٌ لظالم

وما خالدٌ إلا حرابٌ لِعُنَّد

وما ذو الفقار العَضْبُ إلا قلادةٌ

حباها ابنُ وُدٍّ عُنْقَه حَبْوَ أنْكَد

رجال بلَغْنا فيهمُ ذروةَ العلا

ونلنا بهم هاماتِ مجد مُوطَّد

قراعُهمُ مازال يَدْوي بسمعنا

وطعنهمُ مازال يُودي بأكْبُد

فما بالنا نُقْصى عن الوِرْدِ بعدهم

وتُمنَع عنا حاجةُ المتزوِّد؟

تَخِبُّ بنا في موكب النور قادةٌ

تعاني خُطا أعْمَى ووثبةَ مُقْعَد

نقول لهم لا تُبرموا أي مَوْثق

ينال رضا المستعمرِ المتَصَيِّد

ولكنهم يمشون فوق دمائنا

ليلقوا بأيديهم إلى أسْوَد اليد

فداؤك يا خيرَ البريّة أنفسٌ

تحوِّط مثواك الطهور بِعَسْجَد

وهبْتَ لنا القرآنَ خيرَ مقوِّمٍ

إذا ما اتبعناه وأعظمَ مرشد

كتاب حَوَى في دفَّتَيْه هدايةً

لأعمَى ونورًا للضليل المشرَّد

تُفَتَّح أبواب السما إن فتَحْتُه

وإن أطْوِهِ، بابُ السماوات يوصَد