أَبْلِغْ حُرُوْفَاً مَدَى الأَجْيَالِ تُسْتَطَرُ
أنِّيْ مُسَطِّرُها في خَيْرِ مَنُْ ذكِرُوا
فِيْ خَيْرِ مَنْ قَرَأُوْا فِي خَيْرِ مَنْ كَتَبُوْا
فِيْ خَيْرِ مَنْ نَطَقُوْا فِيْ عَصْرِهِ عُمَرُ
شَمْسٌ بِهَامَتِهِ الْشَّمَّاءِ عَزْمَتُهَا
إِنْ حُوْرِبَ الْحَقُّ لاْ تُبْقِيْ وَلاْ تَذَرُ
إِمَامُهُ المُصْطَفَى مُذْ يومُِ نَشْأتِهِ
مِنْ ذَاكَ طَابَتْ بِهِ الأَخْلاقُ وَالْسِّيَرُ
يَاأيُّها البَدْرُ حَرْفِيْ مِنْ ضِيَائِكَ قد
تَبَجَسَتْ نَحْوَ بَدْرِ الْعِلْمِ تَبْتَدِرُ
يَمْشِيْنَ هَوْنَاً بِهْدْيٍ عِنْدَ طَلْعَتِهِ
مِنْ نُّوْرِهِ الْعِلْمُ فِيْ الآفَاْقِ يَنْتَشِرُ
أَشِعَّةُ الْحَقِّ لُفَّت فِيْ عِمَامَتِهِ
إِذَاْ اعْتَلَى مِنْبَرَاً كَلَّت بِهِ بَصَرُ
إِذَا مَشَى بِصِرَاطٍ خِلْتَهُ نَهَراً
مِنْ كَوْثَرِ الْعِلْمِ وَالأَخْلاقِ يَنْحَدِرُ
وَإِنْ تَبَسَمَ بَيْنَ الْنَّاسِ كَانَ لَهُم
ترْيَاقَ سَعْدٍ وَإِذْ بِالْهَمِّ يَنْدَحِرُ
أَوْ زَارَ قَوْمَاً بِيَوْمٍ بِشْرُهُم سَطَعَتْ
حَتَّى كَأَنَّهُمُوْا فِيْ أَرْضِهِمْ مُطِرُوْا
إِنِ احْتَمَى لِحِمَى الْرَّحْمَنِ في غَضَبٍ
تَزَلْزَلَ الْجِنُّ فِيْ مَرْءَاهُ وَالْبَشَرُ
حَيَاتُهُ الْعِلْمُ وَالْتَّقْوَى أَمَانَتُهُ
وَاللهُ ناصِرُهُ فِيْ خَيْرِ مَنْ نُصِرُوا
منْ هَمُّهُ أمَّةٌ فِيْ قَلْبِهَا اضطرمت
حمَّى الْخِلَافِ لِحَقِّ اللهِ مَا قَدَرُوْا
يسُوسُها بِهُدَى القرآنِ سَاِطَعةٌ
حُروفهُ الِبيْضُ في عَلْيَائِهَا قَمَرُ
جَواهرُ الْعِلْمِ فِيْ تَفْسِيْرهِ صَدَحَتْ
وَالْحَقُّ دَامِغةٌ بُطْلَ الأُولَى دُحِروا
وَتِلْكَ حُجَّتُنَا بُرْهَانُ أَحْمَدِنا
شَيْخِ الْمَحَجَّةِ بَيْضَاءٌ وَمُدَّكَرُ
وَالْعَقْلُ بَينَ جِمَاحِ الطَبعِ رَوَّضَهُ
هَدْيُ الشَّريْعَةِ فِيْ مَنْ عَقلَهُمْ هَجَرُوا
أنَّى اتَّجَهْتَ بِأرْضِ اللهِِ كُنْتَ هُدَى
وَكَانَ جَمْعُهُمُوا بالعِلْمَِ يزْدَهرُ
وَإِنْ ذَكَرْتَ لِسَانَ الْعُرْبِ غِيْرَتُكمْ
كأنَّها النارُ يُرمى حَوْلَها الْشَّرَرُ
أَبْقَاكَ خَاْلِقُنَا هَدْيَاً لِقَاصِدِهِ
مَادَامَ يَمْضِيْ قَضَاءُ اللهِ والْقَدَرُ
ثُمَّ الْصَّلاةُ وتَسْلِيْمٌ بِلَا عَدَدٍ
عَلَى الَّذِيْ سَبَّحَتْ فِيْ كَفِّهِ الْحَجَرُ
مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلقِ اللهِِ قَاطِبَةً
وَالآلِ وَالْصَّحْبِ مَنْ طَابَتْ بِهِمْ عُصُرُ