شفت الشعر يركض يطير فوسط صدرك يرتمي
ياللي عرف للشعر قدره وارفعه فوق السحاب
بوجهك بدية بسمة الأشواق حينٍ تبسمي
تزهر غصون الحب وسط القلب وترف الهضاب
يا ظبيةٍ تظبي فؤادي بحد طرف مسمسمي
ردي عليه الروح قبل ا تروح واتسوح ابغياب
ظلت طلولك ظلة الملهوف عند المحتمي
طلت وطالت طلتك واتشعبت بين الشعاب
نفسٍ أبية تسكنك منها سرى العز فدمي
مثل الحياه تفرعت فعروق جسمٍ بانسياب
أنتِ الفخر يوم الفخر تتفاخر أهله وتستمي
أنتِ المجرة عالية تحوي الكواكب والشهاب
تفني الدفاتر والمحابر في وصفها وتعدمي
منها تشربنا الأدب والشعر فيها يستطاب
حلت حلول امكرمه يوم البلاد اتكرمي
وفلت فلول امعززه يوم الموادع والذهاب
يا ديرتي أنتِ الوطن وحن للوطن اسد اتحمي
أقوالنا أفعالنا لا بانت أنياب الصعاب
لاح الهلال وهللت نفسي بشوفه مرتمي
حبها يطيب نظرته قبل يتوارى بالحجاب
شمسٍ سمت واتسامتت في الجو حين امغيمي
وحين اطلعت بين السحب عذبٍ تهاوى بانسكاب
فاحت زهور الفاغية من عقب هب الموسمي
واطايرت أحزاننا وطابت بعاطرها الثياب
والناس زاد احبورها وقت ارتوى فيها الضمي
تجري الحياه فعروقها وتعزف ترانيمٍ عجاب
هذا الكرم من ربكم للرب حمدٍ ملزمي
الجود من رب الوجود شكره يفرج للكراب
حنا فخرنا بالبلد يومٍ بلدنا مسلمي
ترعى الحرم وتفضل أهل الخير عن خلق الذئاب
لاحت نجوم السعد من ذكر الشجاع اللهذمي
يا حامي الجوهر بجوهر فعله العدل الصواب
أعييت عن شكرك بلدك وعيّ في وصفك فمي
أنت الذي لولاه كان اليوم أصبحنا تراب
يا حامل البيرق حملت العز في ذا المعصمي
عزك لأهلك والوطن شيٍ ثمينٍ في الحساب
خلك رفيع وطيع ربك واجتنب للمأثمي
تلقى المحبة من إلهك واحترامك في الصحاب
يا سامعٍ صوت الهدى اتبع طريق المغنمي
الناس حد درب الهدى يسلك وحد درب الخراب
وحد منهمو خيره يعم الناس وحد دومه عمي
مثل النحل في النفع وتلقي بعضهم مثل الذباب
ومنهم عظيم النفس راقي الحس راعي المكرمي
ومنهم مظاهر فاضيه تخدع مثل غي السراب
خذلك حكم من فم كبيرٍ والحكم في المهرم
من يسبقك يوم بسنه يفرق بعقله واللباب
هذب كلامك وافتكر قبل العذر والمندمي
تسلم من آفات اللسان تراه عند الوصف داب
أهديك حكمة خلها بين الحواجب ترسمي
من يتقي المولى انفتح له نحو خيرٍ كل باب
واخفض جناح الذل عند الأهل أصلك وارحمي
تلقى إلهك راضيٍ وتنال من فضل الثواب
وانظم شعر مثل الدرر ساعة صفا ولتحكم
مبناه ومغناه بوزن يغدو رصين ما يعاب
ما لذ لي مثل الكتب وصهوة جوادٍ أدهمي
عزة ركوبه عزوتي وأفضل صديق عندي كتاب
ونسمة بدية في جراح القلب مثل المرهمي
تشفي وصابه يرتدي عقب المشيب ثوب الشباب
فيها نظمت حروفها شعر يفيضه ملهمي
بالبا بدت لي صفحة الأمجاد واقريت الجواب
والدال دام اسعودها كالنجم بين الأنجمي
عالي سطوعه ما اعتراه طول الدهر غيم واضباب
واليا يميني من ترابك يا بدية تضرمي
نار المكارم والمعالم فخر مرفوع الجناب
والها هواها فار بي وظليت فيها مغرمي
شعري على قلبي زحف ومن فرط نار الشوق ذاب
أنتي بديه جوهره من نورها البحر ايطمي
يزها بها تاج الشمس لا بان من خلف الرباب
أنتي بديه سولعٍ صدري بهواه متيمي
أبيض بعين مكحله والحال منه شاب شاب
أنتي الوفا لاهل الوفا فيك الخلايق تنعمي
فيك الحسن ألقى رحاله وطاب له مد الطناب
أنت المحبة كلنا بذكرك محب مهيمي
مشغوف يا ظبي الجمال مسحور من سود الهداب
فيك اشعروا ربعي وفاح شعورهم بالأخزمي
شعرٍ بديع بحره وسيع عذب يتسلسل كالرضاب
كوس الحجاز يومٍ ذرت حلو الكلام منظمي
هزت رياحين المشاعر وأزهرت أرض اليباب
جاريتهم بالشعر ومثلي منهمو يتعلمي
ومنكم عذر ياهل الشعر إن بان في المنظوم عاب