تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٢٨ بيت

المتفرقات

السؤال

حَرُون كباذِخِ موْجٍ

عِنَاقُكِ

أَيُّ العواصِفِ تَسْلُكُ بِي سُفنُ الابتهال،

انْكسرْتُ اشتهاء

وَبَوْصَلَةُ التوْقِ

صَوْبَ أَسارِيرِكِ اُلْبِكْرِ صَلَّتْ

سَمَاءُ طِبَاعِي اُجْتَبَتْكِ

وأَلْقَتْ عَلَيْكِ سَلاَمَ اُلتَّبَارِيحِ

فَاُغْتَرِشِي كَاُلْغواية

واُسْقِي دَمِي

قَطْرَةً مِنْ رَحِيق اُلْيَقِينْ.

لَكِ اُلْحَلَمَاتُ فَوَانِيسُ ثَمْلَى

ولِي عَطَشُ حَالِكٌ

كَاُنْهِيَارِ اُلتَّوَارِيخِ طَقْسِي،

فَهَلْ جلدهَا تخلع النفْسُ

إِنْ نَكَحَتْهَا الدَّوَاهِي

أَو العُمْرُ آنيةُ الوهمِ؟!

بابٌ لِدَمْعٍ

وبَابٌ لِوَحْشِ البيَاضِ

خُذِي رَعْشَتِي طَيْلَسَانًا

لِبَوْحِكِ تُشْرِق يُوحُ اُلْبَصِيرَة

واُقْتَطِفِي مِنْ عُيُونِي

لِأُبَّهَةِ اُلْأَلْسِ

شَهْوَةُ حَدْسِكِ ذَابِحَةٌ

كَيْفَ أَشْرَبُ أَلْوَانَهَا

واُلْمَوَاقِيتُ آسِنَةٌ

مِثْلَمَا بِرَكُ الاكْتِئَابْ؟!

ضَرِيمُ اُلسُّؤَالِ أَنَا

أَمْ جِرَاحٌ

تَمَرَّغَت اُلرِّيحُ فِيهَا

كَحُمَّى اُلظُّنُونْ؟!

أُسَمِّيكِ نَبْضَ الشُّمُوخْ

وأَدْخُلُ مَاءَ اُحْتِفَالِكِ

مُنْكَتِبًا فِي جَبِينِ اُلسُّهَادْ.

الطِّين

هُوَ اُلرَّقْصُ فَوْقَ هَوَاجِسِ طِينِي

الصَّدَى غَيْمَةٌ

واُلْجَوَانِحُ فِي رَهْوَةِ الانْشِداه

تَسُكُّ ممالِكَها

مِثْلُ شَدْوِ اُلْمَرَايَا مَوَائِدُهَا

أَنْكَرَتْهَا اُلْبُرُوجُ

وزَكَّتْ شَذَاهَا اُلرِّغَابُ،

فَلَوْلاَكِ لَمْ تَبْتَسِمْ

نَكْهَةُ اُلسِّحْرِ فِيهَا

وَلَمْ يَمْشِ كَاُلطَّيْفِ فِي خَلَدِي صَحْوُهَا،

لَسْتُ أَفْتَحُ جُرْحِي لِغَيْرِ اُنْتِصَابِكِ

إِنَّكِ مِرْوَحَةُ اُلرُّوحِ

هَذَا حَنِينِي اُزْرَعِيهِ

لِأَلْبَسَ عُمْرِي

وأَرْكَبَ خَيْلَكِ،

خَرْخَرَةُ اُللَّيْلِ تَسْرِقُ حِسِّي

وتُطْعِمُنِي مَيْنَهَا.

الْمُنى

أَفِي هُوَّةِ اُلْوَقْتِ تَغْزِلُ أَنْفَاسَنَا

ذِئْبَةٌ

تَطَّبِي أَلَقَ اُلدَّمِ

تُدْمِنُ أَطْبَاءَهَا مَوْهِنًا

واُلْمَدَائِنُ مَغْسُولَةً بِنُوَاحِ اُلْمُنَى؟!

الشراسة

كَمَا قُبْلَة اُلْمُسْتَحِيل

أَضَاءْ

وأَعْطَى طُيُورَ اُلْجَسَدْ

يَوَاقِيت أَسْمَائِه،

دَاهَمَتْهُ اُلشَّرَاسَةُ

فِي لَحْمِهِ غَاصَ إِيقَاعُهَا

لَمْ تَجِدْ غَيْر مُنغلق الصمتِ

أَلْقَتْ لِأَشْبَاحِهَا عَظْمَهُ،

أَنْسَلَّ تَحْتَ غُبَارِ اُلمَدَائِحِ

سُنْبُلَةً مِنْ ضِيَاءْ

فأَنَّى يُرَابِط؟

خَائِنة كاُلْفُجَاءَةِ

غَاسِقَة كَاُلنَّعِيبِ

اُلْفُصُول،

اُنْتَحَى كَلَأَ السُّكْرِ

أُفْقُهُ مُنكسِرٌ

مثلُ قوسِ الشعُورْ

الغربة

مَجالي الغيابِ بِهِ انْسَحرت

ولَهُ زَهْوأَفْخَاذِهَا فَتَحت

هِيَ آخرُ سَيِّدَةٍ وَلَجَتْ

بِهِ فُنْدُقهَا

فِي سَرِيرِ اُلرَّمَادِ رَمَتْهُ

وفَوْقَهُ مَدَّتْ لِحَافَ اُلْعَمَى،

كَانَ جَمْرَتهَا

فِي طَوَابِقِ عُزْلَتِهَا

حِينَ أَفْضَتْ إِلَى نَبْعِهِ

تَرَكَتْ عَادَةَ اُلشُّرْبِ قَبْلَ اُلرُّقَادْ

لأَنَّ اُلْكَوَابِيسَ لَنْ تَطْرُقَ اُللَّيْل غُرفتها،

بَاتَ مُنْصَقِعًا

لَيْسَ يُبْصِرُ غَيْر اُلْفَحيحِ اُلتوَى

حَوْلَ أَعْشَابِهِ اُلنَّازِفة.

الشجو

كُلُومُهُ يَلْعَقُهَا خَطَمُ اُلرِّجْزِ

أَيْنَ تُصَلِّي حُرُوفُهُ

بَعْدَ فُسُوقِ اُلْجِهَاتِ؟!

دُخَانٌ لِبَانُ اُنْتِسَابِهِ

فِي سُفُنِ اُلشَّجْوِ يَشْحَنُ أَيَّامَهُ،

هُوَ مَا دَهَنَتْهُ يَدُ اُلشَّمْسِ

حَتَّى تَقُومَ

بِه اُلْأَرْضُ

تَسْرِي رُؤَاهُ بِأَعْرَاقِهَا.

الصَّوْتِ

عَبِيرُ اُنْطِلاَقِي تَبَرَّأَ مِنْهُ اُلْهَوَاءُ

كَمَا عَانَةُ اُلْمَقْتِ

كَوَّرَنِي وَبَرُ اُللَّيْلِ

مِنْ أَيْنَ يَبْتَدِئُ اُلْغَشْيُ؟

صَوْتِي تَدَحْرَجَ

لاَ ضَوْءَ فِي قُبَّةِ اُلْحَالِ

مكرُوبة قَامة الصَّمْتِ تَخْطِفُنِي

وأَنَا حَرَدٌ فِي وَرِيفِ اُلضَّبَابْ.

الغَوَاشِي

هُنَا سَاخِنٌ كَاُلرَّغِيفِ اُلرَّدَى

وهُنَاكَ اُلنَّذَالَةُ نَافِشَة رِيشَهَا،

كُلَّمَا أَخْرَجَتْ شَطْأَهَا اُللَّحَظَاتُ

رَعَتْنَا مَوَاشِي اُلْغَوَاشِي

وكبَْكَبَ حَيْنَمَهُ اُلْكَبْوُ.

هَلْ فِي بِسَيطِ اُلْخُنُوعْ

يُرَفْرِفُ ثَدْيُ اُلسَّنَا

واُلصِّفَاتْ...

تَكُونُ حَدَائِق غُُلْبَا؟!

اُلْجَسَد

أَشِيمُ اُقْتِدَارَكِ

يا خمرة مِنْ رُوَاءْ

ويَا مُهْرَةَ اُلصَّبَوَاتْ

فَمُدِّي اُلضَّفَائِرَ حَتَّى تُخُومِ اُلْهَوَى

واُدْخُلِي جَسَدًا

بَهْوُهُ طَافِحٌ بِاُلْحُطَامْ.