تكلَّمي عن حبِّنا الأولِ
يا وردةَ البستان والجدولِ
أيامَ كنّا في ظلال الهوى
نشدو كما الحسّونِ والبلبل
أبوح بالأشواق إذ نلتقي
وأنتِ بالحب تبوحين لي
فيرتمي القلبان من نشوةٍ
ويرتوي الثَّغران من مَنْهل
ونبصرُ الفجرَ كعُمر الصِّبا
حلوَ الأماني طيِّبَ المأمل
تكلمي هل الهوى لم يزلْ
مُخضَوْضرًا والزَّهرُ لم يذبل؟
هل نرشفُ الأطياب بعد النوى
ونلتقي في غدنا المقبل؟
نبقى كما شاء الهوى تَوْءَمًا
عن بعضِنا في الحب لم نُفصَل
إن كان في غدٍ يكون اللِّقا
فيا غدي حُثَّ الخُطا عجِّل