تخطَّ إلى المحتوى

كم أقلق السهد عند الوجد أجفانا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

كمْ أقلقَ السُّهدُ عندَ الوجدِ أَجْفانا

و شتَّتَ البينُ ألباباً وأَذْهَانا

إنَّ الحياةَ إذا ما جِئْتَها طَرِباً

رَشَفْتُ مِنْها رَحيقَ الحبِّ ألوانا

فَلا تَفِرَّ لئنْ جاءَتْك َ ضاحِكَةً

سِحْرُ الحياةِ بأَنْ تَلْقاها نَشْوانا

فَيَا نُعَيْمَةُ إنْ جِئْنا لِتَكْرِمَةٍ

فَلِلْوفاءِ لِفَيْضٍ مِنْكَ أَغْنانا

تلكَ الوفودُ إلى ذِكْراكَ زَاحِفَةٌ

جاءَتْ تُحيِّي زَرَافاتٍ ووِحْدانا

زوُّارُ كَرْمِكَ تَأْتي اليَومَ حامِلَةً

جَنْيَ العناقيدِ مِنْ زادٍ لهُم كانا

زادُ المَعادِ وغِربْالٌ بهِ دُرَرٌ

فَاقَتْ جَمالاً بَديعَ الشِّعرِ أَحْيانا

زيحوا السِّتارَ فقد شاقَتْنا طلَّتهُ

و الجَمْعُ باتَ إلى رؤْياهُ ظَمْآنا

فاشْْمَخْ برأسِكَ يا صِنّينُ مُبْتَهِجاً

هذا نُعَيمةُ• قَْدْ ساواكَ بُنْيانا

نُصْبٌ تَعَمْلقَ للعلياءِ مُمْتَطِياً

ضَهْرَ المَجَرَّة والجَوْزاءِ أرْكانا

جُلْمودُ صخرٍ تجلَّى في قَداسَتِهِ

وجهُ البراءةِ قَدْ زادَتْهُ تَحْنانا

تباركَ الله في نحّاتِ مُبْدِعِهِ

إذْ أنطقَ الصَّخرَ صِلْصالاً وصُوُّانا

نَسْتَلْهِمُ الشِّعرَ من دنياكِ عاطرةً

فالوَحْيُ أنتَ غَداةَ الوَحْيِ خَوّانا

ما شَيّدَ المَجْدُ صَرْحاً أنتَ رائِدُهُ

إلا ونَحْنُ نراكَ فيهِ رُبَّانا

أنتَ المنارةُ لإنسانِيةٍ جُرِحَتْ

عيناكَ تحكي علامَ كُنْتَ إنسانا