ريمٌ أطلَّ مُعَطَّرَ الأرجاءِ
يخْطُو بحُنْوٍ دافِئِ الأنحاءِ
سَجَدَ الجَمالُ أمامَ سِحْرِك خاشِعاً
مُتَضَرِّعاً لعُيُونِك الخَضْراءِ
وسَعى يُغالبُ شَوْقَهُ مُتَلهِّفاً
فلَعلَّهُ يَحْظى بِفَيْضِ سَخاءِ
لمَةٌ مُنَمْنَمةٌ عَلاها شامِخٌ
أنِفٌ فيا لَلْرِفْعَةِ الشمَّاءِ
فالرُّمْشُ سيفٌ والحواجِبُ أسْهمٌ
ساحُ الهَوى في المقلةِ النّجْلاءِ
حاربْتُ فيْها والفُؤادُ مُضَرّجٌ
حتّى دَميْتُ ولاتَ حينَ وقاءِ
فارْتعْتُ عُجْباً إذ رَأَيْتُ عيونَها
مَرْجاً يَمُوجُ بجنّةٍ غَنّاءِ
فخلعْتُ روحي سابِحاً في عِطْرِها
منها أعبُّ حَلاوةََ الأنداءِ
أغضيْتِ طَرْفاً حالِماً مُسْتَحْيِياً
إِذْ ما سمِعْتِ بذلكَ الإِطراءِ
فظنَنْتُ أنَّ سبائِكاً من عَسْجَدٍ
أغفَتْ على مُقَلٍ مِنَ الأضواءِ
فكأنَّها في سِحْرِها وجَمالِها
فيروزةٌ في صفْحَة بَيْضاءِ