هلْ أحسدُ الليلَ الذي
جَلاهُ بَحْرِ عينيكِ
إنِِّّي لأَعبُدُ الليلَ
آهِ رَنْدَا
هلْ منَ الورْدِ أَغارُ
إذْ أَعارَ خَدَّيكِ
رقة اللوْنَ واللَمْسِ والعُذُوبَةِ
إنّي لأَعْشَقُ الوَرْدَا
آهِ رنْدا
أَيُثيرُنِي الْحَوْرُ
لئِنْ هامَ بِقَدِّكِ الْمَمْشُوقِ
فأَهْدَى لِِخَصْرِكِ
غَنَجَ الْخَمِيلةِ
إنِّي لأحْمُدُ الْحَوْرَ
آهِ رندا
هل أَشْتكي الرَّندَ
لئنْ أَوْدَعَ
فِي أَنْفاسِكِ مسكاً
ينتشي عبقاً وسحْرا
ونَصَاعةَ الأيْدي الطليَّةِ
إنِّي لأغبطُ الرندَا
آهِ رنْدا
أ أ غارُ من البَحْرِ
إِذا مَا سَطَا
على مَوْجِ شَعْرِكِ
مداعبًا ضَفَائِرَهُ الْحَيْرَى
مُوْدِعاً في خُصُلاتِهِ سِحْرَا
إنّي لأَحْضُنُ البَحْرَ ا
آهِ رَ نْدا
أيغضبُني
أَنْ يَسْكُنَ الزهْرُ شِفاكِ
يَغْفُو عَلَى وَلَهِ اللَمَى طُهْرا
يتثاءَبُ.. يَغُطُّ سَحْرا
إنّي لأغْمُرُ الزَّهْرا
آهِ رندا
يا قُبْلَةَ الليلِ أنتِ
وَرِقَّةَ الوَرْدِ
يا مَشْقَةَ الْحَورِ أنتِ
ورونقَ البَحْرِِ
يا نَفْحَةَ الزَّهْرِ أنتِ
وكلَّ نَسائِمِ العِطْرِ
سُقيْتُ دَمْعَكِ حِبْرَا
فُدِيْتُ روحَكِ صَبْرَا
لا تَغْضَبِي
لا تَجْعَلِي الْحُزْنَ قَهْرا
اجْعَلِيهِ نَغْمَةً
على مِرآةِ ذاتِكْ
وفرحةً في مِحْرابِ طُهْرِكْ
وغرّدي بِسِحْرِكْ.