تخطَّ إلى المحتوى

دخل المحاضر حاملا اوراقه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

دخل المحاضر حاملا اوراقه

فقعدت من فوري باول مقعد

وتلاشت الاصوات فور دخوله

كوقار نساك لقس المعبد

وفتحت كراسي واذني مصغيا

فالدرس هذا اليوم تشريح اليد

رطن المدرس تمتمات لم نع

منها سوى هيا دعونا نبتدي

دخلت تهادى مثل طاووس زهى

والشعر مسدول كليل سرمدي

من بعد قرع الباب ثم تحية

كانت ببسمة ثغرها المتورد

مرت امامي فانتعشت بنسمة

هبت الي بعطرها المتمرد

واجالت النظرات فاحصة كمن

حث الخطى خلف الامام ليقتدي

جلست فكان جلوسها كأميرة

والمقعد المحظوظ جانب مقعدي

واستلت باذن مثل كم بنفسج

لما تفتح بعد عن غصن ندي

والقرط يلهو تارة متخفرا

بين الشعور وتارة كالفرقد

في لحظة تصغي كمكفوف صغى

لسماع لحن خافت متردد

في لحظة اخرى ارى القلم الذي

بين الاصابع راقدا كالقنفذ

يجري كما تجري القطاة على الثرى

او مثل ما انسابت مياه المورد

وانا احملق مثل فاقد وعيه

ما عدت افقه هوزا من ابجد

يا ويلتي ما عدت اسمع او ارى

غير المحاضر رائحا او مغتدي

لما افقت الى المدرس اذ به

قد جمع الاوراق في ابط اليد

متهيئا لخروجه ومودعا

ويقول موعدنا محاضرة الغد

من بعدها اقسمت اني عائد

لمكاني المعهود اخر مقعد