تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

تعبَ الحصانْ

آن الأوان

وترجَّل الخيالُ منهوكَ القُوى

متلثماً

وجثا على ماضٍ طُوى

ليعاتبَ الأجداثَ في هذا الزمان

سفرٌ سفرْ

طالَ السفر

زمنٌ مُحال

عجزَ السُّؤال

والبحثُ طالَ عنِ الرجال

لكنه زمنُ الكُوى

من خلفِها انتصبتْ خيالاتٌ لأشباهِ الرجال

دسُّوا رؤوساً خاويات

تحت الستار

ليشاهدوا قصصَ الهلاليِّ الذي اختصر الزمان

وبضربةٍ من سيفهِ

قد جندلَ الفرسانَ في أرضِ النزال

تعب الحصان

آن الأوان

يا فارسَ الزمنِ الكسيح

لا تنتظرْ

عُدْ للقتال

لم يبقَ في وجهِ الحقيقةِ أي معنىً للسؤال

هدأَ النقيعْ

لم يبقَ أيُّ محطةٍ لحصانكَ المنهوكِ ينفضُ رأسَهُ

أو يستريحْ

يا فارساً متلثماً ليلَ الغضبْ

لا تنتظر

سِرْ في طريقكَ

أنتَ في البحرِ الطويلِ ونحنُ في بحرِ الخَبَبْ

ونراكَ تسقطُ عن حصانِكَ هامداً

لِنُعِدَّ فيكَ قصيدةً

نرثي بها زمنَ القصيدِ المُقعدِ المسلوبِ

نرثي وِقْفَةَ الشعرِ المحطمِ في ثنايا المقتضبْ

تعب الحصان

آن الأوان

يا فارسَ الزمنِ البليدْ

دمُ عرقكَ المقطوعِ ينزفُ غاضباً

والعنقُ مذبوحٌ يسيلُ من الوريدِ إلى الوريد

ونراكَ في ذاتِ الطريقِ ولا تحيد

دَمُكَ العبيطُ لنا شُواظٌ

تكتوي من نارهِ أحشاؤُنا

لكننا كالأرضِ صخرٌ صامتٌ

في بطنهِ نارٌ ويسبحُ في بحارٍ من جليد

وتشدُّ عزمكَ من جديد

متأهباً

للصولةِ الأخرى حصانُكَ جامحٌ

ويداكَ تمسكُ في يدِ الريحِ المسافرِ

للعصورِ البيضِ للماضي التليد

وَيخرُّ منكَ العظمُ مصهوراً

وَتبقى واقفاً

رغمَ الرياحِ تُعيدُها

قصصَ الهلاليِّ الذي اختصر الزمان

وبضربةٍ من سيفهِ

قد جندلَ الفرسانَ في أرض النزال

تعب الحصان

تعب الحصان

آن الأوان