بالموتِ نقوى وما بالموتِ نَنْهَزِمُ
أمواتُنَا بجوارِ اللهِ قد نَعِمُوا
يَخْشَونَ جُمْعَتَنَا واللهُ يَقْدُرُهَا
نحنُ الوُلَاةُ بِظَفْرٍ.. خَطَّها القَلَمُ
إني الزعيمُ بأنَّ الله مُمْدِدُنَا
فالعِزُّ باللهِ عِزٌّ لم تُهِنْ غُمَمُ
كم فرَّقونا لأنَّ المجدَ حَالَفَنَا
واللهُ واعِدُنا أنْ تَخْضَعَ الأُمَمُ
نحنُ الذين شَرَوا بالموتِ أنفسَهم
أعداؤنا ولئن طالَ البَقَا عَدَمُ
أمجادُنَا لو غَدَا ذا الدَهْرُ يغْفَلُهَا
فَالهُوْدُ دَرَّسَهَا أمْجَادَنا الأَلَمُ
يَخْشَونَ عِزَّ بَنِي العَدْنَانِ إنْ قَدَرُوا
ألَّا يُبِيدَ بَنِي يَعقوبَ مَا عَلِمُوا
يومَ التلاقي يُوَلِّي اللُّدُّ أدْبُرَهُم
كما تفِرُّ مِنَ المُسْتَوحِشِ الغَنَمُ
ومِنْ بِيِادَةِ قسَّامٍ فَفَيْلَقُهُم
دَامَ الغَرِيمَ بِرُكْبٍ خاذِلونَ هُمُ
نَطْلِي القذائفَ بالخُسْرَانِ نُقصِدُهُا
كَيْدَ الصَهَايِنِ آنٍ شِربُهُا الرَغَمُ
تُلْفِي جُنَيدَ يَهُودٍ في قُرًى حُصُنٍ
مُسْتَرْهَبِينَ إذا مَا يُلْتَقَونَ رُمُوا
عَلٌّ ألَفُّ إذا أنْشَأتَ تَرْمُقُهُ
خَرَّتْ قُوَاهُ رَهِيبًا شَكَّهُ الغَشَمُ
فَرُّوا كَهَيْقٍ حَطِيْطِ الرَأسِ نَابِيَةٍ
مِنْ صَعْتَرِيٍّ عَلِيِّ الهَامِ يَنْتَقِمُ
سبحانَ مِنْ قَاذِفٍ بالرُعْبِ أفئِدَةً
مُدَجَّجُوهَا بِطِفْلٍ عُزَّلٍ رَغِمُوا
قولوا شهيدًا على كم نافِقٍ وَضِرٍ
إنْ كاد ينفعُ عند الخالقِ الكَلِمُ
تُغْرَى الضباعُ بليثٍ نابَهُ سَقَمٌ
حتى إذا ما اشتفى لم يُجْدِهَا الحَشَمُ
غدًا نُتَبِّرُكم والقدسَ نَفْتَحُهَا
وتُستَحلُّ بإسرائيلكم حُرُمُ
نردُّ حَقَّ شهيدٍ مُكْلِفٌ دَمُهُ
ويُسْتَحَلُّ دَمُ الأحداثِ والهَرِمُ
نَدُكُّ كُلَّ مَلَاذٍ شَادَهُ نَجِسٌ
جَنَا جُنَاحَ دِماءٍ حِلُّها حَرَمُ
ذا وَعْدُ حَقِّ وَرَبِّ البيتِ نفعَلُهَا
بَيْنِي وَبَيْنَكمُ مَا جُشِّمَت إرَمُ
بَسْلًا لِهُودٍ مِنَ العُرْبَانِ إنْ جَمَعُوا
كما تَجَمَّعَ عِنْدَ المَأرِبِ العَرِمُ
يا دونَ أرضٍ شَتَاتًا مَا لَهُ عَقِبٌ
يا أدْعِيَاءُ نَبَتْ عَنْ حَمْلِها الأُدُمُ
في القدسِ أنثى بأجْنَادٍ أشَاوِسِهِم
والطفلُ فيهم قَدِيرٌ مُنَّةً جُشَمُ
كتائبَ العز أيْدُ اللهِ عاضَدَكُم
بدينِ أحمدَ يومَ انمَاعَتِ الهِمَمُ
كتائبَ العِزِّ نَصْرُ اللهِ أيَّدَكُم
وصَوَّبَ الرميَ فاسْتَعْلَى بِهِ العَلَمُ
كتائبَ العِزِّ إنَّ اللهَ سدَّدَكُم
حتى يُعَادَ إلينَا المَجْدُ والشَمَمُ
وفوقَ كُلِّ شَمِيْمٍ طَالَ شَعْفَتُكُم
حتى تَبَقَّتْ وَهرَّتْ دُونَهَا القِمَمُ
ذاك الفلاحُ وعينُ اللهِ تشهدُهُ
إنْ تَنْصُرُوهُ يُثَبِّتْ.. وَعدُهُ حَتَمُ
يا كُلَّ عادٍ سِنَانُ العُرْبِ ضَارِيَةٌ
إذا التَقَتْهَا كُمَاةٌ عَيَّةً لَطَمُوا
للمسلمينَ دمٌ حَرٌّ وعَاقِرُهُ
قَدِ اسْتَهَلَّ سِهَامًا رَمْيُهَا الحِمَمُ
يا جيشَ قَسَّامِ عِزِّ الدينِ إنَّكُمُ
أنتم مُلُوكٌ ومُلَّاكُ الوَرَى خَدَمُ
عَزَّتْ وفوقَ هَوَامِ العُرْبِ رَايَتُكُم
وفَوقَ رأسِ (عِيَالِ زايِدٍ) قَدَمُ
وفوقَ أشْيَبَ عِسِّيفٍ يجاهدكم
كلبِ اليهودِ خسيسٍ ليس يُحتَرَمُ
وَهِنْدُوَانِيَّ شِعْرٌ سَيْفَ صَاحِبِنَا
-لا عَزَّ شَانِئُكُم- حَسَّانَ مُضْطَرِمُ
إني بكم ولكم واللهُ ناصِرُكُم
والنُعْمُ خِزْيًا كمَفْعُولٍ بِهِ النَقَمُ
لا سِلْمَ إلا بما تقضي أوَامِرُنَا
لا سِلْمَ إلا بما نَرْضَى ونَغْتَنِمُ
فالموتُ دونَ جَلالِ العِزِّ مُمتَدَحٌ
والعيشُ في ذِلَّةِ الرِعدِيدِ مُتَّهَمُ
إني ذَكَرْتُ رَسُولَ اللهِ يَومَئِذٍ
في الخَنْدَقَينِ وَجُنْدُ اللهِ مُلْتَحِمُ
ذَكَرْتُ عَمَّ رَسُولِ اللهِ في أُحُدٍ
لمَّا تبرَّزَ يومَ الكاشحونَ عَمُوا
كذا عليًّا مُغِيرًا في كتائبه
بخيبرٍ يرتجيهِ الهودُ لو سلموا!
أقولها وطوًى: إن كان ردعتُنَا
للمعتدي الرَهْبَ فليذخر بذاك فمُ
أبشر بنصرٍ إذا ضاقت دوائرها
لأهونُ البذلِ عند المسلمين دمُ