تخطَّ إلى المحتوى

أفنيت عمري بالأسى أتلوع

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أفنيتُ عمري بالأسى أتلوعُ

وكؤوسَ همٍ طالما أتجرعُ

داريتُ أوجاعي وعمري قد مضى

وكتمتُ في قلبي وما أتوجعُ

إن جنّ ليلٌ انزويتُ بوحدتي

والبابُ مغلوقٌ ولا مَنْ يقرعُ

ودفاتري حولي تُسامرني وما

غيرُ الحروف بخاطري تتجمعُ

عانيتُ مرَّ نزيفِها وكتبتُها

مذ كنتُ طفلا يافعا يتطلعُ

حتى إذا ظهرَ المشيبُ وجدتَني

مُتوشحاً برداءِ حزنٍ يقبعُ

عمرٌ تقضى فيك يا وطني وما

أنصفتني يوما وليتكَ تسمعُ

إنْ كان عدلا حُرقتي وتوجعي

فسعادتي نارُ المحبةِ تلسعُ

إني نزفتُ حروفَ شعري من دمي

عهدا على نفسي وما أتصنعُ

سأظلُّ أكتبُ فيكَ يا وطني بلا

مَلَلٍ وأنتَ هويتي فليسمعوا

هو خافقي وروايتي وقصيدتي

ما أشرقت شمسٌ ولاحَ المطلعُ

إني عشقتُكَ هائما بجوارحي

والربُّ يشهدُ عاشقا يتلوعُ

من لوعتي اصفرَ وجهي شاحبا

أما الفؤادُ بحرقةٍ يتصدعُ

حتى إذا ذُكِرَ العراقُ رأيتَني

حزنا على خدي ترآى المدمعُ

رحماك يا وطني لقد ضاقت بنا

ورؤوسنا مرفوعةٌ لا نركعُ

فلقد بدا اليأسُ المميتُ يُحيطُنا

ودماؤنا من عطرها نتضوعُ

فإلى متى والشعرُ يعصرنا وهل

يُجدي القصيدُ إذا تردى يخضعُ

يا أيّها الشعراءُ دَعْكُمْ والمنى

أقلامُنا بمتاهةٍ تتسكعُ

لا خيرَ في أقلامِنا وعراقنا

من ألفِ جرحٍ نازفٍ يتوجعُ

لا يرتقي القلمُ الرفيعُ بشاعرٍ

ما لم يكن بعراقِنا يترفعُ