تخطَّ إلى المحتوى

أسفي على شعر يباع ويشترى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أسفي على شعرٍ يُباعُ ويُشترى

عجبي على وغدٍ يصيرُ مُقدّرا

أمنَ العدالةِ يرتقي مُتملقٌ

يتصدرُ الأصواتَ يعلو المنبرا؟

إن الحروفَ كرامةٌ إن بعتَها

سقط الضميرُ وراح ينأى مُدبرا

ما كلًّ منْ كتبَ القريضَ بشاعرٍ

دعْ عنك أمنيةً لتغدو عنترا

ما كلُّ منْ رامَ الخلودَ بقادرٍ

فالدهرُ وثقَ والمواقفَ سطرا

يا شاعرا إنّ القصائدَ غايةٌ

لو لم تكنْ ببحورِها مُتبحّرا

فأخلعْ رداءَ الشعرِ عنكَ ولا تقلْ

إنّ المقدّرَ واقعٌ مهما جرى

هذا العراقُ مُكبلٌ ومُقيدٌ

قل لي بربِكَ كيف تُبصرُ ما ترى؟

أتظنُ أنَّ حروفَ شعرِكَ ترتقي

ويراعَكَ المأسورَ يوما ما انبرى

دعْ عنكَ كلَّ قصيدةٍ بمذلةٍ

واحذرْ فثوبُ مهانةٍ لن يَسترا

واعلمْ بأنَّ الشمسَ تسطعُ عاليا

والنجمُ يعلو في السماءِ تنوّرا

والخالدونَ كما الجبالٌ أبيةٌ

ما هزَّها ريحٌ ولن تَتذمّرا

عجبا ترنُ بمحفلٍ أصواتُنا

وتوثقُ الأجيالُ حرفا مُشترى

يا بؤسَنا وهوانَنا وبلادُنا

منهوبةٌ والنهبُ مكشوفٌ يُرى

أقلامُنا ما عادَ يُجدي نَظمُها

وكأنها مدفونةٌ تحتَ الثرى

الشعرُ موهبةٌ فصنها جاهدا

واحذرْ منابرَها وكن مُتبصّرا

واعلمْ يقينا أنّ حبرَكَ شاهدٌ

ومؤرخٌ والدهرُ ترجمَ فسّرا

يا شاعرا اخلعْ رداءَ مهانةٍ

وكفاكَ تركنُ خانعا مُتسترا

ضمدْ جراحَ عراقِنا بقصيدةٍ

وأزحْ حواجزَ فرقةٍ بينَ الورى

إنّ العراقَ يئنُ من وجعٍ وما

زالَ الأسى بربوعِنا مُتكوّرا