تخطَّ إلى المحتوى

صدقت ما يخفى وما يبدو

غير معروف

١٩ بيت

النسيب

صَدَّقْتُ ما يُخفى وما يَبدو

ونَهاني الرَّيْحانُ والوَرْدُ

وأنا انْتِحابُ العودِ.. بَحَّتُهُ

وجَوابُ مَنْ قَدْ خانَهُ الرَّدُّ

وأنا صَهيلٌ.. عطرُ سَوْسَنَةٍ

وهُروبُ لَحْنٍ وَشْوَشَ النَّرْدُ

وتَجَلّياتٌ تَرْتَدي قَلَقاً

وتَناقُضاتٌ ما لَها حَدُّ

وأنا الَّتي بَذَرَتْ سَكينَتَها

لَكِنَّ حَقْلَ الخَوْفِ مُمْتَدُّ

ورأيْتُ في كُلِّ الجِهاتِ دَمي

فَعَلامَ ريحُ جَنوبِهِمْ تَشْدو؟

وعَلامَ يوجِعُني تَخَلُّفُهمْ

لَوَّحْتُ لَكِنْ أخْلَفَ الوَعْدُ

ويَظُنُّني الجوريُّ قُبَّرَةً

أنْكَرْتُهُ لَمّا هَمى السَّدُّ

لَكِنَّني ظِلٌّ لأتْرُجَّةٍ

وسَحابَةٌ يَغْلو بِها الوُجْدُ

وطَبيبَةٌ داوَتْ جَريحَ هَوىً

وعَذابُها ما زالَ يَشْتَدُّ

فَلأجْلِهِ صَلَّيْتُ نافِلَةً

ولأجْلِهِ فَلْيوقَدِ الرَّعْدُ

ولأجْلِ مَنْ سُلِبَتْ قَصائِدُها

ورَقاءُ شِعْرٍ ما لَها نِدُّ

غَنَّيْتُ حَتّى أمْطَرَتْ لُغَةً

وبَكيْتُ حَتّى أوْرَقَ الخَدُّ

ونَزَعْتُ روحي مِنْ فَسائِلِهِمْ

ما ظَلَّ في واحاتِهِمْ بُدُّ

صَدَّقْتُ ما أوْحَتْ مَناجِلُهمْ

ونَسيتُ سِرَّ الحَقْلِ يا جَدُّ

وفَتَحْتُ بابَ اللَّيْلِ مُحْصِيَةً

خَطْوَ النُّجومِ فأخْفَقَ العَدُّ

والفارِسُ النّائي بِعِزَّتِهِ

كَمْ لامَني في حُبِّهِ البُعْدُ

ووحيدَةٌ لُغَتي وواحِدَةٌ

وجَميعُ أحْلامي هُنا فَرْدُ

وَدَّعْتُكُمْ.. سَلوا قَصائِدَكمْ

حتّى يُهادِنَ جُرْحي الغِمْدُ