ألا ليتَ الطفولةَ ما خلَتني
ويا ليتَ الكهولةَ ما ذرَتني
قضيتُ العمرَ في رحَبِ الرزايا
وألقمني المشيبُ منَ الأضنَّ
تُرجعُني رؤى الذكرى مرارًا
وتسقيني كؤوسًا في التمنِّي
كأنِّي بينَ قومي مسترَقٌّ
كعبدٍ أوجبوهُ إلى التبنِّي
لقد ولَّى الصبا ما عادَ تلفي
ليَ الأنظارُ كالمعُطى بمنِّ
ولاعبَني المهدِّدُ في المنايا
ولم يعطِ التفاتًا للتأنِّي
كأنِّي ما لبستُ ثيابَ طفلٍ
ولا خُلِعَت ثيابُ البؤسِ عنِّي