كَمَشِيبِي بِنَكبَةِ الحَربِ طِفلَا
يَزدَرِينِي الغَرَامُ قَلباً وَ عَقلَا
وَكَمَا شَرعَنَ العُدَاةُ عَنَائِي
صَارَ هَجرِي فِي شِرعَةِ الحُبِّ حِلَّا
غَيرَ أَنَّي كَمَا يَشِي حُسنُ ظَنِّي
لَم أَكُن لَا لِذَا وَلَا ذَاكَ أَهلَا
وَيحَهُ الوَجدُ حِينَ يُضنِي فُؤادِي
لَم يَجِد دُونَهُ مِنَ النَّاسِ شُغلَا!
وَالمَرَايَا الَّتِي أَبُثُ ٱشتِعَالِي
كُلَّمَا قُلتُ لَحظَةً...قُلنَ مَهلَا
لَم يَحِن يا عَذَارُ بَعدُ ٱنحِنائِي
كَيفَ فِي بُرهَةٍ تَهَادَيتُ كَهلَا
وَعَلَامَ تَلوِي يَدُ الدَّهرِ قَلبًا
لِعَصًا لَا تَقُودُهُ للمُصَلَّى
أَيُّ نَكرَاءُ أَصبَحَ العُرفُ فِيهَا
أن يَرَى النَّاسُ لَعنَةَ الظُّلمِ عَدلَا
أَلِهَذَا يَا دَهرُ أَرهَقتَ خَطوِي
كَي أَذُوقَ العَنَاءَ صَمتًا وَذُلَّا!
مَا تَطَاوَلتُ يَا رِفَاقُ وَحُلمِي
لَم يَكُن رَابِعَ المُحَالَاتِ..كَلَا
أَو تَنَبَّأتُ كَي أَقُولَ بِأنِّي:
(مَا مُقَامِي بِأَرضِ نَخلَةَ إِلَّا)
غَيرَ أَنِّي مَلِلتُ مُرَّ ٱحتِضَارِي
فَتَعَلَلَتُ شَربَةَ المَوتِ أَحلَى
وَإِذا لَم يَلُح مِنَ الوُدِّ وَعدٌ
فٱعتَزِم لِلفِرَاقِ قَلبًا وَرَحلَا