حَسْبُكَ الآنَ أنْ تَرَىٰ
أنّنَي شَارِدُ الكَرَىٰ
أَصْطَفِي البَدْرَ صَاحِبَاً
حِينَ أضْنَانِيَ الوَرَىٰ
صَاحِبَاً مَا عَهِدتُهُ
ذَاعَ سِرَّاً أَوِ ٱفْتَرَىٰ
وَعَلىٰ رَغْمِ شَأوِهِ
فِي العُلىٰ قَطُّ مَا غَرَا
أَو تَشَفّىٰ بِنَائِحٍ
صَفْوَهُ الدّهْرُ كدّرَا
أَو وَشَىٰ حُبّ عَاشِقٍ
أَو لِآهَاتِهِ ٱزْدَرَىٰ
أَنَا عَهْدِي بِنُورِهِ
مُلْهِماً يُرْشِدُ السُّرَىٰ
وَكَأنّي بِصَمْتِهِ
مُدْرِكٌ بِالَّذِي جَرَىٰ
قَالَ لِي ذَاتَ لَيْلةٍ
كُنْ كَمَا شِئْتَ أَنْ تُرَىٰ
شَامِخَاً شَأنكَ العُلَىٰ
كَالثُّرَيَّا مِنَ الثَّرَى
شَاهِقًا فَوْقَ مَبْلِغِ الأوْج
أَو مُنْتَهَى الذُّرَىٰ
وَإِذَا سَاءَ جَاهِلٌ
أَو تَمَادَىٰ وَحَقّرَا
يُلْبِسُ الحَقَّ بَاطِلا
يُبْدِلُ العُرْفَ مُنْكَرَا
كُلّ غِرٍّ نُعَابُهُ
مَحْضُ زَيْفٍ مِنَ الهُرَا
والرّفِيعُ الرّفِيعُ مَنْ
يَتَسَامَىٰ عَنِ المِرَا
وَالمَعَالِي لِأهْلِهَا
والعُوَاءَاتُ لِلجِرَا