تخطَّ إلى المحتوى

ناديت حلمك فاستفاق مجيبا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ناديتَ حلمكَ فاستفاق مُجيبا

ودعوتَ رشدكَ فانتدبتَ أريبا

فاقرِ التجلّدَ من تريبكَ إن يكن

تركَ الملمُّ من الخطوب تريبا

ومن الفطانة أن تُرى مُتغابيًا

إن كان فضلُ العارفين عيوبا

فلقد يُضرُّ الفضلُ محرزَ خصلةٍ

وتُعَدُّ أنفاسُ الكريم ذنوبا

ما في الحياة لعاقلٍ أو جاهلٍ

صفوٌ يذوب له النعيمُ صبيبا

يَشقَى اللبيبُ بعبء مُطَّلب النهى

وكفى الغباوة بالغبيّ لُغوبا

فمن البليّة أن تكون مغفَّلاً

ومن البليّة أن تكون لبيبا

فإن استطعت وما إخالكَ فاعتزلْ

واجعلْ نهاك منادمًا وقريبا

وإذا صحبتَ مسامرًا فمهذَّبًا

وإذا قصدتَ ممدَّحًا فنجيبا

سمحٌ متى تعمرْ فِناءَ رحابه

تحتلّ روضًا بالرجاء خصيبا

يلقاك َلا متجهّمًا أرزًا ولا

مُتبرّمًا حذرَ السؤال قَطوبا

يعطي وصفحةُ وجهه مصقولةٌ

بِشْرًا كنور الأقحوانِ رطيبا

لا يبلغ الدينارُ غُفرةَ رِدنه

حتى يفارقَ راحتيه سليبا

فكأنما آلت يمينًا كفُّه

أن لا تضمَّ الدرهمَ المضروبا

لو أن مهجتَه العزيزة لم تكن

وقفًا على حبِّ المليك حُقوبا

خلع الحياةَ على مؤمّل رِفْده

إن لم يكن إلا الحياةَ طلوبا

زندُ الخليفة عند كلّ ملمّةٍ

دهياءَ تزجي أبؤسًا وكروبا

في كلّ يومٍ فعلةٌ مأثورةٌ

غرّاءُ تنهج للفخار دروبا

ما جاز أيامَ الشباب وإنما

جاز الذي يَدَعُ الشبابَ مشيبا

نُوَبًا من الأحداث موثقةَ العُرى

ظُلَمّاً دُجونَ نوازلاً وخطوبا

جَلّى دُجنَّتَها بوامضِ بارقٍ

من رأي أروعَ ما يزال صيوبا

فكأن سرَّ الوحي كان نجيَّه

أو كان في نجوَى الخفاء رقيبا

دَرِبٌ إذا دجتِ السياسةُ أزمةً

لا يبصر الحدثَ العجيب عجيبا

ثبتُ الجَنانِ على الكريهة ينتحي

صدقَ المقالة سائسًا ومُثيبا

إن السياسة ما حرصتَ نباهةٌ

لا ما يقالُ بأن تكون كذوبا