تخطَّ إلى المحتوى

أبكى الرضيع الذى قد غاب أو ذهبا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أبكى الرضيع الذى قد غاب أو ذهبا

أم هل نعيت به الإسلام والعربا؟

دمعى يسيل إذا ما قلت يا كبدى

عجزى مخيف وما أدركته سببا

هل يا ترى بعد هذا الصمت عاصفة

تعيد ما كان من حق لنا اغتصبا

يرتاح كل شهيد من معاتبة

حينا يرى ماردا للثأر قد وثبا

لم يسترح منذ جاء الغزو ينحره

وحيد مرمى وأفنى جهده عتبا

لا الأهل أهل ولا دنيا تناصره

يا ظلم من كان خوّارا ومرتهبا

الحق يذبح والأطفال ندفنها

لله كم من شيوخ عايشوا الكُربا

كم من نساء وددت اليوم نصرتهم

لكن مثلى قصير الكف ما غلبا

كم من عروس عدو الله يقتلها

وما رأيت لها فى القوم من غضبا

ردوا لها من حياة بعد ميتتها

ردوا الكرامة فى شرق لنا غربا

إن تسمعن حديثى أذن عكرمة

أو خالد العرْ ب سيف الله انتصبا

أو قام عمرو يردُّ الظلم منتفضا

لكان ما كان من عز لنا صُلبا

يا شاعر العرب هل تجرى متابعة

بعض الخيال الذى ما أصلح العطبا

تجرى هروبا مع الأوهام تدفنها

مأساة قومك من هذا الذى حصبا

كم من جراح لنا ما نام حاملها

ولا رأيت لها طبا ولا طببا

مغلوب أمرى وما غبنى سينفعه

شعر يعيش مع الأوجاع مكتئبا

يا رب جئتك والآلام تنحرنى

فارحم لضعفى إلهى واقبل الطلبا

وانزل عليهم من السجيل ماطرة

حجارة مثلما فيل بها ضُربا

مُرْ الصواعق أن تنهار فوقهم

جندا لمقتدر للنصر قد وهبا

والرعدَ والبرقَ يهمى زابدا جرِفا

سيلا يميت بنى صهيون ملتهبا

يا رب وارسل لهم مما يدمرهم

ملائك العرش ترمى فوقهم لهبا

والريح جند لربى يوم نازلة

فسلط الريح فى صرٍّ لهم أدبا

كما نصرت ببدر قلّة وكما

أردت للشرك فى أحزابهم وَصَبا

حقق رجائى فقلب الحرِّ فى ألم

وما ملكت قرارا أرتقى سحبا

أنت العليم بحال إذ تؤرقنا

مجازر الشرك زادت نارنا حطبا