كَمِ اسْتَهْوَلَ الْإِنْسَانُ أَمْرًا وَ عَدَّهُ
مَغَارَةَ شَرٍّ لَا يُدَانَى فِنَاؤُهَا
ولَمَّا اقْتَضَى مَبْغَاهُ يَوْمًا وُلُوجَهَا
أَتَاهَا يَجُرُّ النَّفْسَ مِنْهُ اجْتِرَاؤُهَا
كَأَنْ هُوَ فَانُوسُ الظَّلَامِ يَفُضُّهُ
ونَيْطَلُ غِيلَانٍ بِهَا وَ فَنَاؤُهَا
أَلَا رُبَّ خُسْرٍ فِي مُحَاذَرَةٍ، وَ كَمْ
مُغَامَرَةٍ يَهْمِي عَلَيْنَا جَدَاؤُهَا
ورَابِيَةٍ قَدْ كَانَ تَعْلُو بِبَالِنَا
زَمَانًا، قَدِمْنَاهَا فَهَانَ اعْتِلَاؤُهَا
وبِرْكَةِ مَاءٍ غَارَ فِي الْعَيْنِ عُمْقُهَا
غَدَاةَ دَخَلْناَهَا تَبَخَّرَ مَاؤُهَا