تخطَّ إلى المحتوى

ثبت ومثلك لا يألو عن الطلب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ثَبْتٌ ومثلك لا يألو عن الطلبِ

مهما تحمَّلَ من جهدٍ ومن تعبِ

لا يصقل المرءَ شيءٌ أو يحنّكه

إلا التمرُّسُ بالآفات والنُّوَب

وما الحياةُ سوى بيداءَ واسعةٍ

يجوبها الناس بين الوَخْد والخبب

مَن يضعف السير لم يظفرْ ببغيته

ومن يتابعْ يفز بالسَّبْقِ والغَلَب

الله في منقذ الوادي وحارسه

وفي البهاليل من أعوانه النُّجُب

حماةُ مصرٍ لدى الجلّى وذادتها

على الليالي من الأرزاء والكرب

هذي فضائلهم في مصرَ غامرةٌ

هذي نوافحهم في النيل كالعبب

للّه ما ذاق سعدٌ في سبيلهما

من العذاب ومن بذل الدم السَّرِب

أفي الضحى وسيوفُ الهند لامعةٌ

والخيل راقصةٌ والجند في أُهَب

طلائعُ الموكب العالي تفاجئها

كتائبُ الغدر بالخطّيّة القُضُب؟؟

تجري بمصرَ أمورٌ كلّها عَجَبٌ

وهذه لو علمتم أعجب العجب

بالشكر والحمد يجزي الناس منقذهم

أمّا بمصرَ فبالنيران واللهب

خذوا الطريق على الجاني وشيعته

إن السكوت دليل الضَّعف والرَّهَب

ولا تقولوا ضعافٌ لا نجاحَ لهم

إن البعوضةَ تُلقي النسر في العطب

يا ويلَ مصرَ من الدهماء إنّهمُ

شرٌّ عليها من الأعداء والعُصَب

يعيث فيها فسادًا كلُّ ذي ضعَةٍ

ويدّعي العلمَ والعرفانَ كلُّ غبي

يا راميَ السهم في أحشاء أمّته

الحكمُ للعقل لا للبِيض واليَلَب

أما كفى مصرَ ما يبغي الزمان بها

وما يُدبِّر في الأستار والحُجب؟

لا يرفع القتل بنيانًا لمملكةٍ

تُبنى الممالك بالأخلاق والأدب

وليس أنفع للأوطان من رَجُلٍ

للخير متّجهٌ للّه مرتقب

وأنت يا سعدُ أتممْ ما بدأت به

واحزمْ أمورك حزمَ الحاذق الأرب

ولّت ليالي الأسى ترجوك معذرةً

فارفلُ كما كنت في أبرادك القُشُب

وَكِّلْ حياتك للرحمن يكلؤها

عنايةُ اللّه فوق الشكّ والريب