تخطَّ إلى المحتوى

تساجل مدمعي موق الثكالى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

تُساجِلُ مَدمَعي موقُ الثُّكالى

وما تََدري دَمَاً دَمعَاً أسالا

عليهِ واكِفاتُ الدَّمعِ شَجواً

يُجاوِدُ سَكْبُها الغَيثَ انهِلالا

ومِن حَرِّ الدّموعِ كأنَّ ماقي

دموعاً فوقَ خَدَّيَّ استَحالا

وأزفُرُ من شَجىً حتّى كأنّي

زفَرتُ حَشاشَتي منهُ اعتلالا

وما لَهَبُ المَواقِدَ حينَ تذكو

يُجاري حَرَّ نازلَتي اشتِعالا

عُرى صَبرِ الفؤادِ أَسىً تهاوَتْ

فجَلَّ مَصابُ فقدِكَ فاستَطالا

تَناهَبَتِ الثَّواكِلُ طَيفَ جفني

فأضنى خطبُها كُلّي فغالى

فذي عيني وذا قلَمُ القوافي

تُرى مَنْ في االرِّّثا أندى مَقالا؟

وهل كانا على قَدَرِ المُضَحّي

وإنْ بَلَغا بجودِهِما الكَمالا؟

معَ اللهِ يُتاجرُ بالغَوالي

فثامَنَ بالرِّضا معهُ فنالا

فما بارَتْ تِجارَةُ مَنْ تعاطى

بأخلاصٍ معَ اللهِ تعالى

فعاشَ مُحَمَّديّاً في المعالي

حُسينيّاُ بهِ خَتَمَ المآلا

فَفيهِ مِنَ الحُسينِ عظيمُ بأسٍ

توَقَّدَ فيهِ فاستهوى النِزالا

وفيهِ مِنْ إباء الطَّفِ مالو

تَقاسَمَهُ الوَرى عَشِقوا القِتالا

وفيهِ مِنَ الشَّمائلِ مااشرَأَبَّتْ

عيونُ الحاسدينَ لها اغتيالا

يُزَلزِلُ نورُ طلعَتِهِ الأعادي

إذا (هيهاتَ منّا الذُّلُّ) قالا

بحِزبِ اللهِ قد مَخَرَ المنايا

وأسرَجَ صهوةَ الصَّبرِ اقتِتالا

فقد كانوا أولي بأسٍ شديدٍ

فجاسوا للدِّيارِ لها خِلالا

تألَّبَ جمعُهُمْ حِقداً عليهِ

لِبُغيَتِهِمْ فقد فعلوا المُحالا

ولكنْ مايَحزُّ لنا قلوباً

مَنْ انتَحَلوا عُروبَتَنا احتيالا

تَوَلَّوا مِنْ مواجِعِنا عُروشاً

بها باعوا الشَّريعَةَ والعِقالا

قد افترَشوا الخنوعَ لهمْ سريراً

طِوالَ العَيشِ والتَحَفوا الضَّلالا

فَمَنْ يرضَ الهوانَ يَعِشْ ذليلاً

وإنْ وَطأَ الشَّواهِقَ والجِبالا

ومَنَ يأَبى الحياةَ بلا شموخٍ

يرى مِنْ تحتِ أخمَصِهِ الهِلالا