تخطَّ إلى المحتوى

حيوا مغاني كان القطب معتكفا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حيُّوا مغانيَ كان القطبُ معتكفا

بحضرةِ القدس في أرجائها زُلَفا

واذْروا الدموعَ على رَبْعٍ تَعاهدُه

بالوعظِ والعلم والأذكار مؤتلفا

منْ لليتيمِ ومنْ للجارِ مَسْغبةً

وللغريبِ ومن للعلم قد عكفا

من للقبائل «بالحوضين» يُصلحُها

من بعد ما نزغ الشيطانُ مجتنفا

فأصبحوا عصبةً مزجًا مجالسها

وصار كلُّ الجفا ممَّن جفا شَغفا

وراثةٌ من أبيك وهْو وارثُها

من جدِّكم سلفًا سلالةَ الشُّرَفا

من قطبِنا شيخِنا ترادِنا فلكَمْ

أحيا الشريعة واستقفى بها السَّلفا

علمًا وحلمًا وبذلاً ناسكًا ورعًا

حَبْرًا تقاصرَ عن معراجِه الحُنَفا

سلِ المساجدَ والإظلامُ معتكرٌ

عمَّن يعمِّرُها والنجمُ قد كُسِفا

سلِ القُرى والقِرَى للضيف ملتجئًا

إنْ خيَّم القحطُ في الأرياف واعتكفا

قطبُ الولايةِ في نهج السِّياسة هل

رأيتُمُ جمعَ ذا لغيره ائتلفا

ألفى أفارقةَ التكرور في حَلَكٍ

أهدى «سوانكها» و«الفوت» و«الولفا»

والعلمُ ظاهرُه أبدى غوامضَه

ومن بواطنِه يستخلصُ الكُشَفا

وأورثَ الأنجمَ الأنجال سنَّتَه

حتى احْتَذوا حَذْوه بما احْتَذى وكفى

محمَّدٌ بالقضا يمتاز منهجُهُ

يمحو به ظُلمَ من بالظلم قد عسفا

والنّجمُ «حمُّ» له الأنظارُ شاخصةٌ

ترى له رفرفًا في الأفق منعطفا

أفكارُه حِكَمٌ تصفو قرائحُها

كأنَّه من دَها لقمانَ قد غَرفا

فاللهُ يلهمُكم صبرًا يُثابُ به

وللفقيد الجنانَ الزهرَ والغُرفا

ثمَّ الصلاةُ على المختار جَدِّكُمُ

والآلِ والصَّحبِ والأزواجِ والخُلَفا