تخطَّ إلى المحتوى

دع الوصل في شنقيط واستنشق الشرقا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

دعِ الوصلَ في شنقيطَ واستنشقِ الشَّرقا

لعلَّك من نحو «العيون» ترى برقا

تُسامرُه ومضًا وتسلو بوَدْقِهِ

فما الودقُ إلا الدمعُ من مُزنه شوقا

سفيرُ هوى العشّاقِ دمعٌ مؤازرٌ

ومندوبُه بالبرق ينبئُه الصِّدقا

وما العشقُ إلا من ركام الهوى هوى

فكفكفْ دموعَ العين كي تُسعِدَ العشقا

فيرتاحُ بالدَّمع المكفكفِ عاشقٌ

غرامُ خيالِ الخَوْد يطرقُه طرقا

ويعتادُه وجدًا بمريمَ طيفُه

خيالٌ لها وَهْنًا يعانقُه ومقا

مكفكفَ دمعِ العينِ ما لك لا ترقا

دموعُك فوق الخدّ محمرَّةٌ طُرْقا

تحاول إيماضًا يزيد تولُّعًا

إذا نلتَه استمسكْتَ بالعروة الوثقى

على أنَّ دمعَ العين أكبرُ شاهدٍ

على لوعةٍ هاجت لواعجُها حَرقا

وبتَّ بها صوبَ «العيون» متيَّمًا

وقلبُك لا يألو ودمعُك لا يرقا

ولا عَتْبَ للمشتاقِ أن بات آرقا

بومضِ حبيٍّ أو تغنَّت له الوُرْقا

لقد رُمت عَتْبًا أرتضيه نصيحةً

ولكنَّ أُذنَ الصبِّ عن لومه رَتْقا

رأيتُك ما تنفكّ تشكو تلهُّفًا

بشنقيطَ عشقًا تستنيرُ به برقا

إذا ما سفيرُ الحبِّ جاء منبِّئًا

بأنّك في «شنقيطَ» مستهترٌ تُسقى

فلا تقْلُ في «شنقيطَ» عَتْبًا فإنه

لأحسنُ ما يُرضي وأجمل ما تلقى

وَرُبَّتَ أنحاءٍ بشنقيطَ غادرت

سواها من الأقطار نظرتُها حَمقا