هُنَا وَقَفْتُ وَهَذَا اللَّيْلُ مُنْسَدِلُ
وَأَعْيُنُ النَّجْمِ فِي أَهْدَابِهَا الْخَجَلُ
وَلِلسُّكُونِ نُعَاسٌ حِينَ أَسْأَلُهُ
تَثَاءَبَ اللَّيْلُ لَكِنْ حَوْلَهُ جَدَلُ
قَدْ عَقَّهُ النَّوْمُ إِلَّا فِي مُخَيَّلِهِ
فَحَوْلَهُ مِنْ هَدِيرٍ لَيْسَ يَرْتَحِلُ
وَكَوْكَبٌ فِي زَوَايَا الْبُرْجِ مُنْسَدِحٌ
أَإِنَّهُ الْبَدْرُ؟ كَلَّا إِنَّهُ زُحَلُ
كَدُرَّةٍ بَيْنَ كَفِّ الْغِيدِ زَاهِيَةٍ
كِلَاهُمَا مِنْ شُعَاعِ الْحُسْنِ يَكْتَحِلُ
عَلَى بِسَاطٍ مِنَ الْأَلْمَاسِ طَرَّزَهُ
أَنَامِلُ الْكَوْنِ لِلْأَزْهَارِ مُشْتَمِلُ
تَظَلُّ عَيْنِي مِنَ الْإِبْهَارِ شَاخِصَةً
وَلَا تَكَادُ إِلَى الْأَنْحَاءِ تَنْتَقِلُ
يَا أَيُّهَا الْبُرْجُ يَا دُرًّا بِهِ دُرَرٌ
مَجَرَّةُ أَنْتَ لِلْأَقْمَارِ تَنْتَخِلُ
هُنَا وَقَفْتُ وَحَرْفِي وَاقِفًا خَجَلًا
وَدَهْشَةُ الشِّعْرِ مَفُعُولٌ وَمُفْتَعَلُ
هُنَا الرِّيَاضُ فَلِلْإِبْدَاعٍ عَاصِمَةٌ
وَلِلْجَمَالِ وَلِلْمُسْتَقْبَلِ الْأَمَلُ
هُنَا الرِّيَاضُ هُنَا لِلْحُبِّ مَلْحَمَةٌ
فَكُلُ قَلْبٍ لَهُ فِي عِشْقِهَا بَطَلُ
هُنَا الرِّيَاضُ هُنَا لِلْمَجْدِ أُغْنِيَةٌ
تَرَاقَصَ السَّيْفُ لِلْأَنْغَامِ وَالنَّخْلُ
هُنَا الرِّيَاضُ فَلَا حَرْفٌ لِيَنْعَتَهَا
وَلَا الْقَوَافِي يَتِيهُ الشِّعْرُ وَالزَّجَلُ