إليك مُعربِدَ الأشعارِ عَنِّي
فَكَيفِ يُنَاجِزُ الإعِصَارُ فَنِّي
وكَيفَ أُرَى عَلى الأيَّامِ فُضلاً
مِنَ التَّقصِيرِ فِي ذِكرِ التَّمَنِي
سَهوتُ فَأدْبَرَتنِي كُلُّ ظِلٍ
إذا أَقبَلتُ فِي أذيَالِ سِنِّي
عَجُيبٌ أَنَّنِي مَا زِلتُ أَقرَا
وأَكتُبُ كُلَّمَا يَختَّلُ ظَنِّي
وَأختَرقُ الحَياةَ بِلا حَياءٍ
مِنَ المَاضِي ولا قَولٍ بِأنِّي
نَسيتُ الأمرَ سَهواً فِي خَيالِي
فصارَ إلى التَّوالي جُلُّ سِنِّي
أيغدو الكَونُ بالألوَانِ كَهلاً
يُعَكِّزُ في صَباحٍ للتَّجَنِّي
يُزَمجِرُ كُلَّما لَفِظَتهُ نَفسٌ
وَيسحَقُ كُلَّ إنسَانٍ يُغَنِّي
تمورُ بِه العُيونُ فَلا دَواءٌ
لِدَاءِ النَّزعَةِ السَّوداءِ مِنِّي
مَعَاذِيرٌ أُقَدِّمُها ولَكن
مَقَاديرُ الحَياةِ مِن التَّأنِّي