تخطَّ إلى المحتوى

وحدي ومن ألفي أسير ليائي

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

وَحْدِي وَمِنْ أَلِفِي أَسِيرُ لِيَائِي

تَتَجَمَّعُ الأحزانُ تحتَ رِدَائِي

سُتونَ عَامَا بِالْمَرَارَةِ أَرْتَوِي

لَا شَئَ غَيْرَ الحُزْنِ فِي أَحْشَائِي

وَالعَالِمُونَ بِقِصَّتِي مَا قَدَّمُوا

شَيْئَاً يُرِيحُ وَمَا رَنَوْا لِبُكَائِي

وَالعَالِمُونَ بِقِصَّتِي فِي غَيِّهِمْ

حَتَّى مَتَى هُمْ يُنْكِرُونَ نِدَائِي؟

لِي فِي غِيَابِ الحَقِّ أَعْظَمُ صَوْلَةٍ

حَتَّى يَقُومَ الحَقُّ تَحْتَ لِوَائِي

الحُزْنُ فِي أَرْضِ الرِّبَاطِ مُرَابِطٌ

تَهْفُو القُلُوبُ بِهِ إٍلى العَلْيَاءِ

حَتَّى مَتَى يَا أُمَّتِى نَمْضِي إِلى

ذُلِّ السَّلامِ وَلَعْنَةِ الأَعْدَاءِ؟

حَتَّى مَتَى هَذَا التَّخَاذُلُ بَيْنَنَا

لِيَمُوتَ بَيْنَ عُيُونِكُمْ أَبْنَائِي؟

حَتَّى مَتَى أَشْتَاقُ فِيكُمْ نَخْوَةً

والخوفُ كَبَّلَ نَخْوَةَ الجُبَنَاءِ؟

مَنْ لِي بِهَارُونِ الرَّشِيدِ يَقُولُهَا

لِلُّسحْبِ لِلْخَيْرَاتِ لِلْأَنْوَاءِ

فِي أَيِّ رُكْنٍ فِي البَسِيطَةِ أَمْطِرِي

وَامْضي كَمَا تَبْغِينَ فِي أَنْحَائِي

لِي مِنْ خِرَاجِكِ مَا أَرَدْتُ لِأَنَّنِي

الأرضُ أَرْضِي والسَّمَاءُ سَمَائِي

وَاذْكُرْ صَلاَحَ الدينِ يَسْأَلُهُ الوَرَى

كَفْكِفْ دُمُوعَكَ وَابْتَسِمْ لِلرَّائِي

كَيْفَ التَّبَسُّمُ وَالقُلُوبُ مَرَاجِلٌ

والقدسُ يَنْدُبُ غَفْلَةَ الأُمَرَاءِ؟

لَنْ تُبْصِرُوا البسماتِ تَرْسُمُ حُسْنَهَا

حَتَّى يَكُونَ القدسُ تَحْتَ لِوَائِي

سُتُّونَ عَامًا والقلوبُ مَرَاجِلٌ

فِي الخوفِ تَحْيَا أُمَّةٌ وَتُرَائِي

سُتُّونَ عَامًا وَالصَّباحُ مُكَبَّلٌ

وَالليلُ فِي صَلَفٍ يَهُدُّ بِنَائِي

سُتُونَ عَامًا وَالغِنَاءُ شِعَارُنَا

لِلِّيلِ تُنْشِدُ أُمَّةُ الضُّعَفَاءِ

يَا سِيرةَ القدسِ العَتِيقَةِ ذَكِّرِي

وَتَفَكَّرِي يَا أُمَّةَ الإِسْرَاءِ

أَرْضٌ بِهَا أَمَّ النَّبِيُّ رِفَاقَهُ

وَمَضَى إِلى مِعْرَاجِهِ الوَضَّاءِ

أَتَهُونُ أَرْضٌ عُطِّرَتْ بِصَلاَتِهِ

بِدُعَائِهِ بِحَدِيثِهِ البَنَّاءِ؟

أَتَهُونُ أَرْضٌ بُورِكَتْ مِنْ رَبِّهَا

وَتَضِيعُ فِي عَبَثٍ مِن الأَبْنَاءِ؟

مَا أَعْجَبَ القدسَ التي لَوْ زُرْتَهَا

لَعَرَفْتَ سِرَّ تَخَاذُلِ الرُّؤَسَاءِ

فِي القدسِ مِيزَانُ البَرِيَّةِ كُلِّهَا

مَنْ عَاشَ يَحْمِيهَا وَمَنْ يُصْغِي لَهَا

مَنْ عَاشَ يَصْبُغُ أَرْضَهَا بِدِمَائِهِ

مَنْ عَاشَ يُدْنِي القدسَ مِنْ أَعْدَائِهَا

طِفْلٌ مِنْ الفُولاذِ يُعْجِزُ قَوْمَهُ

يَمْضِي إلى الجنَّاتِ يَخْطُبُ وُدَّهَا

فِي القدسِ ألوانُ العجائبِ جَمَّةٌ

لَمْلِمْ جِرَاحَكَ وَاسْتَمِعْ لِجِرَاحِهَا

القدسُ يَقْتُلُهَا الصَّقِيعُ وَ أُمَّةُ ال

إِسْلامِ فِي عَجَبٍ تُمَزِّقُ ثَوْبَهَا

القدسُ مِنْ ظَمَأٍ تَمُوتُ وأمَّتِي

تَسْقِي عَلَى مَهَلٍ دُعَاةَ فَنَائِهَا

القدسُ مِنْ جُوعٍ تَمُوتُ وَ أُمَّتِي

تُعْطِي الطَّعَامَ لِمَنْ يُحَارِبُ قَوْمَهَا

القدسُ لَمْ تَذُقْ المَنَامَ لِلَحْظَةٍ

والعُرْبُ فِي سَفَهٍ أَطَالَتْ نَوْمَهَا

القدسُ تَرْفُضُ أَنْ تَذِلَّ وَ أُمَّتِي

بَاعَتْ بِذُلِّ الدَّهْرِ قِمَّةَ مَجْدِهَا

يا أمةَ الإسلامِ أينَ الحقُّ أيْنْ

مَازَالَ جُرْحُكِ نَازِفًا مِنْ مُقْلَتَيْنْ

مَا زَالَ قُدْسُكِ والجِرَاحُ تَحُوطُهُ

وَالرَّأْيُ رَأْيُكِ لَمْ يَزَلْ مَا بَيْنَ بَيْنْ

القدسُ يَذْبَحُهَا التَّخَاذُلُ دَائِمًا

فالآنَ قُومِي مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنْ

لَوْ ضَاعَتْ القدسُ الأبيةُ فَاعْلَمِي

لَا شئَ بعدَ القدسِ يَبْقَى فِى اليَدَيْنْ