تخطَّ إلى المحتوى

و ألقت على ثغري بثغر تفحما

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وَ أَلْقَتْ عَلَى ثَغْرِي بِثَغْرٍ تَفَحَّما

فَثَارا بِتَقْبِيلِ اللَّمَى ثُمَّ حَمْحَما

رَشَفْتُ بِهِ خَمْرًا فَيَا ثَغْرِيَ الْ: مَشَى

فَصِيحًا إِلَى أَقْدَاحِها صِرْتَ أَبْكَما

وَ لِي مِنْ جُنُونِ اللَّيلِ مَا بَعْثَرَ المُنَى

بُدُورًا تَرَامَتْ فِي يَدَيهَا وَ أَنْجُما

وَ أَنْيَابُ شَوقٍ أَنْشَبَتْها رَغَائِبِي

بِخَدَّينِ مِنْ فُلٍّ إِذَا مَا تَبَرْعَما

لَهَا بِاجْتِثَاثِ الضِّلْعِ أَحْلَامُ مِخْلَبٍ

تَصَارَعَ مَعْ وَجْدِي فَعِشْقًا تَحَطَّما

وَ رِمْشَانِ لَو مَارا لَجَارا بِمُقْلَتِي

وَ عَاثَا بِها طَعْنًا بِحَدَّينِ أَجْرَما

وَ عَينَانِ مِثْلُ السَّيفِ لَو نَقَّلَتْهُما

لَمَرَّا عَلَى الأطْرَافِ حَزًّا لِيَصْلُما

وَ نَحْرٌ مُثِيرٌ كَمْ تَمَادَى عَلَى فَمِي

وَ نَهْدٌ مَجُوسِِيٌّ بِعَضِّيَ أَسْلَما

سَكَبْتُ بِهِ حِقْدِي وَ طُوفَانَ غَضْبَتِي

وَ سُقْتُ لَهُ شِعْرِي كُمَيتًا وَ أَدْهَما

فَمَا ارْتَدَّ حَتَّى ارْتَدَّ زِلْزَالُ أَعْظُمِي

وَ لَمْ يَسْتَكِنْ حَتَّى تَهَاوَيتُ مُرْغَما

وَ حَقْلٌ مِن الرُّمَّانِ حَلَّلْتُ قَطْفَهُ

وَ كَانَ قُبَيلَ القَطْفِ حَدًّا مُحَرَّما

وَ خَصْرٌ خُرَافِيُّ التَّفَاصِيلِ أَغْتَدِي

إِلَيهِ عَلَى سَهْلٍ فَسِيحٍ لِأَجْثُما

خُزَامَاهُ مِنْ شِعْرِي سَقَيتُ عِطَاشَهَا

فَلَوَّتْ لِيَ الأعْنَاقَ تَوقًا لِأَنْظُما

وَ أَجْرَاسُ خَلْخَالٍ إِذَا مَاسَ خَطْوُها

لَفَاقَتْ بِهِ الحَسُّونَ لَمَّا تَرَنَّما

تُكَوِّرُ فِي كَفَّيَّ بِالضَّمِّ نَهْدَهَا

وَ تَزْفُرُ مِنْ آهَاتِها مَا تَلَعْثَما

وَ تَنْهَشُ وَيحَ النَّحْرِ أَنْيَابُ شِدْقِها

وَ تَقْضِمُ وَيحَ اللَّحْمِ عَمْدًا لِتَثْلُما

تَسَاقَطَ فَوقَ الثَّغْرِ مِنْ ثَغْرِها الطِّلا

وَ خَارَ هَوَاهَا فِي ذِرَاعَيَّ وَ ارْتَمَى

فَمَا ازْدَدْتُ مِنْ حَرٍّ بِبُرْكَانِ فَيحِهَا

سِوَى مَا أَثَارَتْ مِنْ حَرِيقٍ لِأُضْرَما

جَرَتْ بَينَنا خَيلٌ فَسِيقَتْ وَ طُورِدَتْ

وَ حَفَّزَها مَا أَطْلَقَ التَّوقُ فِي اللَّمَى

هُنَاكَ عَلَى جُرْفٍ مِن النَّهْرِ زُرْتُها

وَ يَذْكُرُنَا شَطٌّ عَنِ البَوحِ أَحْجَما

مَضَى مَا اصْطَرَعْنَا بِالهَوَى فِي ضِفَافِهِ

وَ دَارَتْ بِنَا الثَّارَاتُ وَ اللَّيلُ أَظْلَما