وَ أَلْقَتْ عَلَى ثَغْرِي بِثَغْرٍ تَفَحَّما
فَثَارا بِتَقْبِيلِ اللَّمَى ثُمَّ حَمْحَما
رَشَفْتُ بِهِ خَمْرًا فَيَا ثَغْرِيَ الْ: مَشَى
فَصِيحًا إِلَى أَقْدَاحِها صِرْتَ أَبْكَما
وَ لِي مِنْ جُنُونِ اللَّيلِ مَا بَعْثَرَ المُنَى
بُدُورًا تَرَامَتْ فِي يَدَيهَا وَ أَنْجُما
وَ أَنْيَابُ شَوقٍ أَنْشَبَتْها رَغَائِبِي
بِخَدَّينِ مِنْ فُلٍّ إِذَا مَا تَبَرْعَما
لَهَا بِاجْتِثَاثِ الضِّلْعِ أَحْلَامُ مِخْلَبٍ
تَصَارَعَ مَعْ وَجْدِي فَعِشْقًا تَحَطَّما
وَ رِمْشَانِ لَو مَارا لَجَارا بِمُقْلَتِي
وَ عَاثَا بِها طَعْنًا بِحَدَّينِ أَجْرَما
وَ عَينَانِ مِثْلُ السَّيفِ لَو نَقَّلَتْهُما
لَمَرَّا عَلَى الأطْرَافِ حَزًّا لِيَصْلُما
وَ نَحْرٌ مُثِيرٌ كَمْ تَمَادَى عَلَى فَمِي
وَ نَهْدٌ مَجُوسِِيٌّ بِعَضِّيَ أَسْلَما
سَكَبْتُ بِهِ حِقْدِي وَ طُوفَانَ غَضْبَتِي
وَ سُقْتُ لَهُ شِعْرِي كُمَيتًا وَ أَدْهَما
فَمَا ارْتَدَّ حَتَّى ارْتَدَّ زِلْزَالُ أَعْظُمِي
وَ لَمْ يَسْتَكِنْ حَتَّى تَهَاوَيتُ مُرْغَما
وَ حَقْلٌ مِن الرُّمَّانِ حَلَّلْتُ قَطْفَهُ
وَ كَانَ قُبَيلَ القَطْفِ حَدًّا مُحَرَّما
وَ خَصْرٌ خُرَافِيُّ التَّفَاصِيلِ أَغْتَدِي
إِلَيهِ عَلَى سَهْلٍ فَسِيحٍ لِأَجْثُما
خُزَامَاهُ مِنْ شِعْرِي سَقَيتُ عِطَاشَهَا
فَلَوَّتْ لِيَ الأعْنَاقَ تَوقًا لِأَنْظُما
وَ أَجْرَاسُ خَلْخَالٍ إِذَا مَاسَ خَطْوُها
لَفَاقَتْ بِهِ الحَسُّونَ لَمَّا تَرَنَّما
تُكَوِّرُ فِي كَفَّيَّ بِالضَّمِّ نَهْدَهَا
وَ تَزْفُرُ مِنْ آهَاتِها مَا تَلَعْثَما
وَ تَنْهَشُ وَيحَ النَّحْرِ أَنْيَابُ شِدْقِها
وَ تَقْضِمُ وَيحَ اللَّحْمِ عَمْدًا لِتَثْلُما
تَسَاقَطَ فَوقَ الثَّغْرِ مِنْ ثَغْرِها الطِّلا
وَ خَارَ هَوَاهَا فِي ذِرَاعَيَّ وَ ارْتَمَى
فَمَا ازْدَدْتُ مِنْ حَرٍّ بِبُرْكَانِ فَيحِهَا
سِوَى مَا أَثَارَتْ مِنْ حَرِيقٍ لِأُضْرَما
جَرَتْ بَينَنا خَيلٌ فَسِيقَتْ وَ طُورِدَتْ
وَ حَفَّزَها مَا أَطْلَقَ التَّوقُ فِي اللَّمَى
هُنَاكَ عَلَى جُرْفٍ مِن النَّهْرِ زُرْتُها
وَ يَذْكُرُنَا شَطٌّ عَنِ البَوحِ أَحْجَما
مَضَى مَا اصْطَرَعْنَا بِالهَوَى فِي ضِفَافِهِ
وَ دَارَتْ بِنَا الثَّارَاتُ وَ اللَّيلُ أَظْلَما