لَوْ تَقْرَأينَ سُطُورَ الذُلِّ والنَدَمِ
يَوْماً بِوَجْهِي لَمَا أَمْسَكْتِ بِالقَلَمِ
فَكُلُّ سَطْرٍ يُنَاجِي حُسْنَ فَاتِنَتِي
بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الأَشْوَاقِ وَالأَلَمِ
شَوْقٌ كَأَنَّ شُرُوقَ الشَمْسِ أَوَّلُهُ
لِوَجْهِكِ العَذْبِ، رُكْنُ القَلْبِ يَسْتَلِمُ
فَيَا لَهَا لَحْظَةً كَالمَوْجِ تَغْمُرُنِي
وَتَحْتَوِينِي كَثَغْرٍ حِينَ يَبْتَسِمُ
بِحِضْنِهِ بَسْمَةٌ تَهْفُو لَهَا كَبِدِي
كَمَا لِمَكَّةَ تَهْفُو العَيْنُ والقَدَمُ
فِإنْ أَرَدْتِ لِقَائِي وَاللِقَا قَدَرٌ
فَأَدْرِكِينِي وَجُرْحاً غَيْرَ مُلْتَئِمِ
فَالفَجْرُ يَبْكِي عَلَى جِفْنِي وَيَشْمَلُنِي
بِرِقْعَةٍ مِنْ بُكَاءٍ مَيِّتِ الهِمَمِ
والدَّمْعُ يَرْسُمُ فِي وَجْهِي خَرَائِطَهُ
فَأَيُّ وَاحِدَةٍ تُهْدِيكِ لِي بِدَمِي
رَأْسِي تَوَرَّمَ بِالأَحْلامِ وانْصَدَعَتْ
دَعَائِمُ الرُّوحِ، أَنْتِ الرُوحُ والحُلُمُ!
فَلا خَيَالُكِ بَعْدَ الجُوعِ أِشْبَعَنِي
وَلا حُرُوفُكِ يَرْوِي فَيْضُهَا نَهَمِي