لَا تَبْعَدِي إِمَّا ذَهَبْتِ شَامَهْ
فَرُبَّ وَادٍ نَفَّرَتْ حَمَامَهْ
وَرُبَّ خَرْقٍ قَطَّعَتْ قَتَامَهْ
وَرُبَّ قِرْنٍ فَصَّلَتْ عِظَامَهْ
وَرُبَّ حَيٍّ أَهْلَكَتْ سَوَامَهْ
وَرُبَّ وَادٍ جَاوَزَتْ أَعْلَامَهْ
وَرُبَّ سَهْبٍ قَدْ حَزَأْتِ هَامَهْ
وَرُبَّ شَهْرٍ عَبَرَتْ أَيَّامَهْ
وَرُبَّ قَفْرٍ قَدْ عَلَتْ آكَامَهْ
وَمُضْمَرٍ قَدْ أَلَكَتْ لِجَامَهْ
وَقَطَعَتْ مِنْ جَرْيِهِ حِزَامَهْ
فَسِيقَ جَرْيَ الْوَعْلِ وَالنَّعَامَهْ
ورُبَّ زِقٍّ شَرِبَتْ أَثَامَهْ
يَا رُبَّ غَوْرٍ جِئْتُ مِنْ تِهَامَهْ
وَشِعْبِ نَجْدٍ لَمْ أَهَبْ عُرَامَهْ