تُفَكّرُ فِي الْحَيَاةِ بِكُلِّ أَمْرٍ
وَتَنْسَى اللَّهَ فِي يَوْمِ التَّلَاقِ
وَتَحْرُصُ أَنْ تَكُونَ بِكُلِّ رَكْبٍ
وَتَرْكُضُ كَيْ تَحُوزَ عَلَى اَللَّحَاقِ
لِإِرْضَاءِ الِعِبَادِ بَذَلْتَ جُهْدًاً
وَجَمَّلَتَ الْقَبَائِحَ بِالنِّفَاقِ
تُحَابِي كُلَّ أَشْرَارِ الْبَرَايَا
وَكُنْتَ كَحَارِسٍ يَقِظٍ ووَاقٍ
إِذَا مَا دَبّرُوا أَمْراً بَسِيطًا
تَظَلُّ كَمَا الدَّجَاجُ لَهُمْ (تُقَاقِي)
جَعَلَتَ مِنَ الْبُغَاثِ صُقُورَ صَيْدٍ
وأَطْنَبَتَ الْمَدِيحَ بِصَوْتِ (قَاقٍ)
وَرَفَّعْتَ الْحَمِيرَ إِلَى جِيَادٍ
لِتَنْسُبَهَا مَعَ الْخَيْلِ الْعِتَاقِ
وَجَمَّعْتَ التَّوَافِهَ فِي خِبَاءٍ
وَكُنْتَ لَهُمْ كَأَعْمِدَةِ الرُّوَاقِ
وَكُنْتَ كَمَا الْهُلَامُ بِلَا قَوَامٍ
لِتَحْظَى بِالْمَزِيدِ مِنَ الرِّفَاقِ
تُحِبُ الزّيْفَ أَنْ يَغْدُوَ يَقِينًا
وَأَنْتَ مَعَ الْحَقِيقَةِ فِي شِقَاقٍ
فَتُبْ لِلَّهِ كَفِّرْ عَنْ ذُنُوبٍ
أَمَا آنَ الْآوَانُ إلى انْعِتَاقِ
تَحَرَّرْ مِنْ قُيُودِ الذّلِ يَوْمًا
فَإِنَّ الْحُرَّ فِي الْأَفْعَالِ رَاقٍ
وَكُنْ كَالْغَيْثِ لَا يَرْضَى انْحِبَاسًا
يُفِيضُ بِمَائهِ مِثْلُ السَّواقِي
فَكُلُّ النَّاسِ تَرْحَلُ ذَاتَ يَوْمٍ
وَوَجْهُ اللِهِ فِي الْمَلَكُوتِ بَاقٍ