تخطَّ إلى المحتوى

قم في الدجى وادرسن العلم تكرارا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قمْ في الدجى وادرسنَّ العلمَ تكرارا

واقطعْ له فلواتٍ ثُمَّ أقطارا

واعصِ الكرى فيه لا تسأمْ له طلبًا

وأَجهدِ النفسَ آصالاً وأبكارا

وقل إلهيَ وفّقني إلى طلبٍ

به النجاةُ من الأخطار أيسارا

واخلصْ له عملاً لا تشركنَّ له

إنسًا وجنّاً ولا نخلاً وأشجارا

فالعلمُ في كلِّ وقتٍ لا مثيلَ له

إن كنتَ ذا سفلٍ يُعليك أقدارا

أو كنت ذا سفهٍ فالحلمَ تلبسُه

أو كنت ذا عسرةٍ يُعطيك أيسارا

فالحمد لله من قد خصّنا بهُدى

خيرِ الأنام وخيرِ الرسل مختارا

حمدًا لخالقنا شكرًا لرازقنا

في كلِّ حالٍ من الأحوال مدرارا

أرشدْ هَداك إلهُ العرش مَنْ لعبتْ

به الجهالة دورًا صار محتارا

هذا الذي رُمتَه من بحث أسئلةٍ

والجهلُ لا زال يُردي المرءَ تيّارا

لكنْ بفضلٍ من المولى الذي وجبَتْ

له العبادةُ آصالاً وأبكارا

قد ركَّب العقلَ فينا نيِّرًا وكذا

قد عمّنا فضلُه سمعًا وأبصارا

من أجل ذا قد حثثْتُ السّير معتمدي

حتى أنختُ بسُوحٍ ضاء أنوارا

هذي المطايا نحيلاتِ الجسوم غدَتْ

من قطْعها فلَواتٍ ثم أقطارا

حدوتُها قاصدًا «نزوى» وقد تربَتْ

يداي ربِّ أقمْ للحقِّ أنصارا

وابعثْ إلهي لعزِّ الدين مَن كَرُمتْ

أخلاقُه، لا تذرْ في الأرض كفّارا

هذا وصلِّ وسلِّم دائمًا أبدًا

عَدَّ الحصى والكلا دهرًا أوِ اعصارا

للمصطفى المجتبَى الهادي الذي كملتْ

فيه الصفاتُ جميعًا صار مختارا

وآله معْ صحابٍ قد وفَوا ذممًا

بالعهد أفنَوْا إلهي فيك أعمارا

ما ردَّد الطير ألحانًا على شجرٍ

فهيّج القلب أشواقًا وتذكارا

أو قال طالبُ علمٍ مخلصًا طلبًا

قم في الدُّجى وادرسنَّ العلم تكرارا